المحيط . بحر . قوله : ( والمقيم الخ ) ذكر في البحر أن المقيم المقتدي بالمسافر كالمسبوق في أنه
يتابع الامام في سجود السهو ثم يشتغل بالاتمام . وأما إذا قام إلى إتمام صلاته وسها فذكر الكرخي أنه
كاللاحق فلا سجود عليه ، بدليل أنه لا يقرأ . وذكر في الأصل أنه يلزمه السجود ، وصححه في البدائع
لأنه إنما اقتدى بالامام بقدر صلاة الامام ، فإذا انقضت صار منفردا ، وإنما لا يقرأ فيما يتم لان القراءة
فرض في الأوليين وقد قرأ الامام فيهما ا ه . قال في النهر : وبهذا علم أنه كاللاحق في حق القراءة
فقط ا ه . أقول : وتقدمت بقية مسائل المسبوق واللاحق قبيل باب الاستخلاف . قوله : ( ولو عمليا ) كالوتر فلا يعود فيه إذا استتم قائما . وعلى قولهما يعود لأنه من النفل ط . قوله : ( أما النفل فيعود الخ )
جزم به في المعراج والسراج ، وعلله ابن وهبان بأن كل شفع منه صلاة على حدة ، ولا سيما على قول
محمد بأن القعدة الأولى منه فرض فكانت كالأخيرة ، وفيها يقعد وإن قام . وحكي في المحيط فيه
خلافا ، وكذا في شرح التمرتاشي ، قيل يعود ، وقيل لا ، وفي الخلاصة : والأربع قبل الظهر كالتطوع ،
وكذا الوتر عند محمد ، وتمامه في النهر ، لكن في التاترخانية عن العتابية قيل في التطوع يعود ما لم يقيد
بالسجدة ، والصحيح أنه لا يعود ا ه . وأقره في الامداد لكن خالفه في متنه . تأمل . قوله ، ( ما لم يقيد
بالسجدة ) أي يقيد الركعة التي قام إليها . قوله : ( عاد إليه ) أي وجوبا . نهر . قوله : ( ولا سهو عليه في
الأصح ) يعنى إذا عاد قبل أن يستتم قائما وكان إلى القعود أقرب فإنه لا سجود عليه في الأصح وعليه
الأكثر . واختار في الولوالجية وجوب السجود ، وأما إذا عاد وهو إلى القيام أقرب فعليه سجود السهو
كما في نور الايضاح وشرحه بلا حكاية خلاف فيه ، وصحح اعتبار ذلك في الفتح بما في الكافي إن
استوى النصف الأسفل وظهره بعد منحن فهو أقرب إلى القيام ، وإن لم يستو فهو أقرب إلى القعود .
ثم اعلم أن حالة القراءة تنوب عن القيام في مريض يصلي بالايماء ، حتى لو ظن في حالة
التشهد الأول أنها حالة القيام فقرأ ثم تذكر لا يعود إلى التشهد كما في البحر عن الولوالجية . قوله :
( في ظاهر المذهب الخ ) مقابله ما في الهداية : إن كان إلى القعود أقر ب عاد ولا سهو عليه في
الأصح ، ولو إلى القيام أقرب فلا وعليه السهو ، وهو مروي عن أبي يوسف ، واختاره مشايخ بخارى
وأصحاب المتون كالكنز وغيره ، ومشى في نور الايضاح على الأول كالمصنف تبعا لمواهب الرحمن
وشرحه البرهان . قال : ولصريح ما رواه أبو داود عنه ( ص ) إذا قام الامام في الركعتين : فإن ذكر قبل
أن يستوي قائما فليجلس ، وإن استوى قائما فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو ا ه .
قلت : لكن قال في الحلية : إنه نص فيه يفيد تعين العمل به لولا ما في ثبوته من النظر ، فإن
في سنده جابرا الجعفي من علماء الشيعة جارحوه أكثر من موثقيه . وقال الإمام أبو حنيفة فيه : ما
رأيت أكذب منه ، فلا جرم أن قال شيخنا في التقريب : رافضي ضعيف انتهى . فلا تقوم الحجة
بحديثه . ا ه قوله : ( أي وإن استقام قائما ) أفاد أن لا في قوله : وإلا نافية داخلة على قوله : لم
يستقم وهو نفي أيضا فكان إثباتا ، أفاده ط . قوله : ( لترك الواجب ) وهو القعود . قوله : ( بعد ذلك )
حاشية رد المحتار — صفحة 89
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٨٩