الذخيرة عن شيخ الاسلام ، ومشى عليه في الكافي وغيره ا ه . وفي المعراج : قال شيخ الاسلام : لو
سلم تسليمتين لا يأتي بسجود السهو بعد ذلك لأنه كالكلام ا ه . قلت : وعليه فيجب ترك التسليمة
الثانية . قوله : ( جاز ) هو ظاهر الرواية . وفي المحيط : وروي عن أصحابنا أنه لا يجزيه ويعيده . بحر .
قوله : ( فيعتبر الخ ) أي قاف قبل القاف النقصان ودال بعد الدال الزيادة . قوله : ( يرفع التشهد ) أي
قراءته ، حتى لو سلم بمجرد رفعه من سجدتي السهو صحت صلاته ويكون تاركا للواجب ، وكذا
يرفع السلام . إمداد . قوله : ( لقوتها ) أي لأنها أقوى منه لكونها فرضا . قوله : ( فإنها ترفعهما ) أي القعدة
والتشهد لأنها أقوى منهما لكونهما ركنا ، والقعدة لختم الأركان . إمداد . أو لان الصلبية ركن أصلي
والقعدة ركن زائد كما مر في باب صفة الصلاة ، أو لان القعدة لا تكون إلا آخر الأركان ، وبسجود
الصلبية بعدها خرجت عن كونها آخرا . قوله : ( وكذا التلاوية ) لأنها أثر القراءة وهي ركن فأخذت
حكمها . بحر : أي تأخذ حكمها بعد سجودها ، أما قبله فإنها واجبة ، حتى لو سلم ولم يسجدها
فصلاته صحيحة ، بخلاف الصلبية فإنها ركن أصلي من كل وجه كما سيأتي ، ونظيرها فيما ذكرنا ما لو
نسي السورة فتذكرها في الركوع فعاد وقرأها أخذت حكم الفرض وارتفض الركوع فيلزمه إعادته .
تنبيه : ذكر في التاترخانية أن العود إلى قراءة التشهد في القعدة الأخيرة إذا نسيه يرفع القعدة
كالعود إلى التلاوية كما ذكره الحلواني والسرخسي . وذكر ابن الفضل أنه لا يرفعها . وفي واقعات
الناطفي أن الفتوى عليه اه . قوله : ( إذا كان الوقت صالحا ) أي لأداء تلك الصلاة فيه . قوله : ( أو
احمرت في القضاء ) كذا في الفتح والبحر والذخيرة وغيرها ، ومفهومه أنه لو كانت يؤدي العصر فاحمرت
الشمس لا يسقط سجود السهو ، لان ذلك الوقت صالح لأداء الصلاة نفسها ، فكذا لسجود سهوها ،
بخلاف الفائتة الواجبة في كامل ، لكن في الامداد عن الدراية التصريح بسقوطه إذا احمرت عقب
السلام من فائتة أو حاضرة تحرزا عن الكراهة ، وهذا يقتضي أن القضاء : هنا غير قيد . ويؤيده ما في
القنية : لو صلى لعصر وعليه سهو فاصفرت الشمس لا يسجد للسهو ، ثم رأيته في البدائع علل هذا
بأن السجدة تجبر النقصان المتمكن فجرى مجرى القضاء وقد وجبت كاملة فلا تقضي بالناقص ا ه .
تأمل . قوله : ( ما يقطع البناء ) كحدث عمد وعمل مناف . إمداد . قوله : ( بعد السلام ) تنازع فيه كل
من طلعت واحمرت ووجد كما يفيده كلام الامداد . قوله : ( سقط عنه ) لأنه بالعود إلى السجود يعود
إلى حرمة الصلاة وقد فات شرط صحتها بطلوع الشمس في الفجر ، ومثله خروج وقت الجمعة
والعيد ، وكذا إذا وجد ما يقطع البناء . وأما في احمرار الشمس في القضاء فكذلك . وأما في الأداء
فلئلا يعود إلى وقت المكروه بعد صحة الصلاة بلا كراهة . تأمل . بقي إذا سقط السجود فهل يلزمه
الإعادة لكون ما أداه وإلا وقع ناقصا بلا جابر ؟ والذي ينبغي أنه إن سقط بصنعه كحدث عمد مثلا
يلزمه ، وإلا فلا . تأمل . قوله : ( في القنية الخ ) أقول : عبارة القنية برمز نجم الأئمة : تطوع ركعتين
حاشية رد المحتار — صفحة 84
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٨٤