في وقته إن كان معلقا ، وفي غير وقته يكون قضاء ط . قوله : ( وضيق الحلواني ) قال في البحر بعد
ذلك : وذكر الولوالجي من الصوم أن قضاء الصوم على التراخي ، وقضاء الصلاة على الفور إلا
لعذر ا ه . قوله : ( بالجهل ) للأحكام الشرعية كوجوب صوم وصلاة وزكاة . قوله : ( أسلم ثمة ) أي
هناك : أي في دار الحرب . قوله : ( بالعلم ) فإذا بلغه في دار الحرب رجل واحد فعليه قضاء ما تركه
بعده عندهما ، وهو إحدى الروايتين عن الامام . وفي رواية الحسن عنه : لا يلزمه حتى يخبره رجلان
عدلان مسلمان ، أو رجل وامرأتان . وأما العدالة ففي المبسوط أنها شرط عندهما . وروى أبو جعفر
في غريب الرواية أنها غير شرط عندهما ، حتى إذا أخبره رجل فاسق أو صبي أو امرأة أو عبد فإن
الصلاة تلزمه . تاترخانية . قوله : ( أو دليله ) أي دليل العلم وهو الكون في دار الاسلام لاشتهار
الفرائض فيها ، فمن أسلم فيها لزمه قضاء ما ترك . قوله : ( زمنها ) منصوب ظرف لقوله : فإنه ح .
والضمير للردة المفهومة من قوله : مرتد . قوله : ( ولا ما قبلها ) عطف على ما فاته وأعاد لا
النافية لتأكيد النفي ، وعلى هذا يصير المعنى : ولا يعيده ما أداه قبلها بدليل العطف المذكور ( 1 ) لأنه
مقابل للمعطوف عليه ، وبدليل قوله : إلا الحج لان معناه إذا أداه قبلها يقضيه ، ولو كان المعنى أنه
لا يقضي ما فاته قبلها لكان حق التعبير أن يقول : أو قبلها عطفا على زمانها العامل فيه قوله : فاته
ولخالف ما سيأتي في باب المرتد ، ونقله في البحر هناك عن الخانية بقوله : إذا كان على المرتد
قضاء صلوات وصيا مات تركها في الاسلام ثم أسلم ، قال شمس الأئمة الحلواني : عليه قضاء ما ترك
في الاسلام ، لان ترك الصيام والصلاة معصية ، والمعصية تبقى بعد الردة ا ه . فافهم . قوله : ( إلا
الحج ) لان وقته العمر ، فلما حبط بالردة ثم أدرك وقته مسلما لزمه . قوله : ( لأنه بالردة الخ ) تعليل
للمتن ، ولقوله : إلا الحج أي فإن الكافر الأصلي إذا أسلم لا يلزمه قضاء ما فاته زمن كفره لعدم
خطاب الكفار بالشرائع عندنا كما في فتح القدير ، بل يلزمه ما أدرك وقته بعد الاسلام ، والحج وقته
باق فتلزمه ، كما يلزمه أداء صلاة أسلم في وقتها ، فكذا المرتد . قوله : ( ولذا ) أي لكونه كالكافر
الأصلي . قوله : ( لأنه حبط ) أي بطل ، والأحسن عطفه بالواو على قوله : ولذا ليكون علة ثانية
للزوم الإعادة . تأمل ( 2 ) . قوله : ( وخالف الشافعي ) أي حيث قال : لا يلزم الإعادة ، لا إحباط العمل
معلق في الآية بالموت على الردة . قوله : ( قلنا الخ ) حاصل الجواب أن قوله تعالى : * ( ومن يرتدد
هامش
( 1 ) قوله : ( بدليل العطف المذكور ) قد يدعى حصول المغايرة باختلاف الزمانين ، وهو كاف في استقامة العطف . فحينئذ لا
سصح ان يكون ما ذكره دليلا على مدعاه ، واستثناء الحج لا يعين ذلك أيضا انما يفيد التخصيص بالفائت وتبقى " ما "
عامة ، نعم قال العلامة السندي : ولا ما فاته قبلها : أي مما أداه ، وحبط بالردة ، فإنه فائت حكما . ا ه .
( 2 ) قوله : ( الإعادة تأمل ) بالتأمل ظهر ان ترك الواو وابقاء العبارة على حالها هو الأحسن ، إذ ربما يتوهم فرق بين المرتد
والكافر الأصلي ، بان الكافر الأصلي لما لم يحصل منه أداء يلزم بالإعادة ، ولا كذلك المرتد المؤدي ، فلدفع هذا التوهم
أردفه بقوله لأنه حبط الخ فيكون قوله لأنه الخ علة لكونه كالكافر الأصلي . ا ه .