سام أبرص تشديد الميم . قوله : ( وأم حبين ) بمهملة مضمومة فموحدة مفتوحة فتحتية على وزن
زبير : دويبة تشبه الضب . قوله : ( وكذا جميع هوام الأرض ) الأولى إبدال جميع بباقي ، لان ما قبله من
الهوام وهي جمع هامة كل حيوان ذي سم . وقد تطلق على مؤذ ليس له اسم كالقملة ، أما الحشرات
فهي جمع حشرة : وهي صغار دواب الأرض كما في الديوان . ط عن أبي السعود . قوله : ( وسبع ) هو
كل حيوان مختطف عاد عادة . قوله : ( أي حيوان ) أشار إلى ما في النهر من أن هذا الحكم لا يخص
السبع ، لان غيره إذا صال لا شئ بقتله . ذكره شيخ الاسلام . فكان عدم التخصيص أولى ، إذ
المفهوم معتبر في الروايات اتفاقا اه . لكن ينبغي تقييد الحيوان بغير المأكول ، لما في البحر من أن
الجمل لو صال على إنسان فقتله فعليه قيمته بالغة ما بلغت ، لان الاذن في قتل السبع حاصل من
صاحب الحق وهو الشارع . أما الجمل فلم يحصل الاذن من صاحبه . قوله : ( صائل ) أي قاهر حامل
على المحرم ، من الصولة أو الصألة بالهمزة . قهستاني . وقيد به لما مر من أن غير الصائل يجب بقتله
الجزاء ولا يجاوز عن شاة . وما في البدائع من أن هذا أو عدم وجوب شئ إنما هو فيما لا يبتدئ
بالأذى كالضبع والثعلب وغيرهما ، أما ما يبتدئ به غالبا كالأسد والذئب والنمر والفهد فللمحرم قتله
ولا شئ عليه . قال بعض المتأخرين : إنه بمذهب الشافعي أنسب . نهر .
قلت : والقائل ابن كمال ، لكن ذكر في الفتح أول الباب كلام البدائع ، وجعله مقابل
المنصوص عليه في ظاهر الرواية . ثم قال : ثم رأيناه رواية عن أبي يوسف . قال في الخانية : عن
أبي يوسف الأسد بمنزلة الذئب ، وفي ظاهرة الرواية : السباع كلها صيد إلا الكلب والذئب اه .
فافهم . قوله : ( كما تلزمه قيمته ) أي بالغة ما بلغت لمالكه : يعني وقيمته لله تعالى لا تجاوز قيمة شاء .
بحر .
قلت : هذا لو غير صائل ، أما الصائل فقد علمت أنه لا يجب فيه لله تعالى شئ ، فلذا اقتصر
الشارح على قيمة واحدة ، فافهم . قوله : ( وله ) أي للمحرم . قوله : ( ولو أبوها ظبيا ) أحرج الام إذا
كانت ظبية فإن عليه الجزاء لما ذكره الشارح ط . قوله : ( وبط أهلي ) هو الذي يكون في المساكن
والحياض ، لان ألوف بأصل الخلقة ، احترازا عن الذي يطير فإنه صيد فيجب الجزاء بقتله . بحر .
قوله : ( ولو لمحرم ) للام للتعليل : أي ولو صاده الحلال لأجل المحرم بلا أمره خلافا للامام مالك
كما في الهداية . قوله : ( وذبحه في الحل ) أما لو ذبحه في الحرم فهو ميتة كما قدمه .
وفي اللباب : إذا ذبح محرم أو حلال في الحرم صيدا فذبيحته ميتة عندنا لا يحل أكلها له ولا
لغيره من محرم أو حلال ، سواء اصطاده هو : أي ذابحه أو غيره محرم أو حلال ولو في الحل ، فلو
أكل المحرم الذابح منه شيئا قبل أداء الضمان أو بعده فعليه قيمة ما أكل ، ولو أكل منه غير الذابح
فلا شئ عليه ، ولو أكل الحلال مما ذبحه في الحرام بعد الضمان لا شئ عليه للاكل ، ولو اصطاد
حلال فذبح له محرم أو اصطاد محرم فذبح له حلال فهو ميتة اه .
حاشية رد المحتار — صفحة 628
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٢٨