لها ط . قوله : ( بحيث لو وقع الصيد ) فسر الضمير به مع أن مرجعه الطائر قصدا للتعميم ، فإن هذا
الحكم لا يخص الطير اه ح . قوله : ( وإلا لا ) أي لو وقع في الحل فهو من صيد الحل ، ولو أخذ
الغصن شيئا من الحل والحرم فالعبرة للحرم ترجيحا للحاظر كما يعلم من نظائره ط . قوله : ( القائم )
محترزه ما يذكره من النائم ، ولو قال : والعبرة لقوائم الطير لكان أخصر وأعم ، لأنه يفيد حكم ما إذا
كانت في الحل ط . قوله : ( وبعضها ككلها ) أي لو كان بعض قوائمه في الحرم فهو ككلها فيجب
الجزاء . قال في شرح اللباب : أي من غير نظر إلى الأقل والأثر من القوائم في الحل أالحرم ،
وهذا في القائم لا حاجة إليه مع قوله سابقا القائم ط . قوله : ( ولو كان نائما فالعبرة لرأسه ) مقتضاه
أنه لو كان رأسه في الحل فقط فهو من صيد الحل ، وبه صرح في السراج . لكن مقتضى قوله :
فاجتمع المبيح والمحرم أنه من صيد الحرم ، لان القاعدة ترجيح المحرم . وعبارة البحر كالصريحة
فيما قلنا ، وكذا قوله في اللباب : لو كان مضطجعا في الحل وجزء منه في الحرم فهو من صيد
الحرم وروى ، قال في شرحه القاضي : أي جزء كان . وقال الكرماني لو مضطجعا في الحل ورأسه
في الحرم يضمن لان العبرة لرأسه ، وهو موهم أن الجزاء المعتبر هو الرأس لا غير وليس كذلك ،
بل إذا لم يكن مستقرا على قوائمه يكون بمنزلة شئ ملقى ، وقد اجتمع فيه الحل والحرمة فيرجح
جانب الحرمة احتياطا .
ففي البدائع : إنما تعتبر القوائم في الصيد إذا كان قائما عليها ، وجميعه إذا كان مضطجعا اه .
وهو بظاهره كما قال في الغاية : يقتضي أن الحل لا يثبت ( 1 ) إلا إذا كان جميعه في الحل حالة
الاضطجاع ، وليس كذلك . ففي المبسوط : إذا كان جزء منه في الحرم حالة النوم فهو من صيد
الحرم ، والله أعلم اه . فافهم . قوله : ( والعبرة لحالة الرمي ) أي المعتبر في الرامي لا حالة الوصول
عند الامام ، حتى لو رمى مجوسي إلى صيد فأسلم ثم وصل السهم إليه لا يؤكل ، ولو رمى مسلم
فارتد ثم وصل السهم يؤكل . ح عن البحر . قوله : ( إلا إذا رماه الخ ) أقول : قال في اللباب : ولو
رمى صيدا في الحل فهرب فأصابه السهم في الحرم ضمن ، ولو رماه في الحل وأصابه في الحل
فدخل فمات فيه لم يكن عليه الجزاء ، ولكن لا يحل أكله ، ولو كان الرمي في الحل والصيد في
الحل إلا أن بينهما قطعة من الحرم فمر فيها السهم لا شئ عليه اه .
ولا يخفى أن ما ذكره الشارح هو المسألة الأخيرة كما هو المتبادر ، مع أنه قد جزم في البحر
أيضا بأنه لا شئ فيها من غير حكاية استحسان أو قياس ، وإنما حكى ذلك في المسألة الأولى
حيث نقل أولا عن الخانية وجوب الجزاء ، وأنه اختلف كلام المبسوط : ففي موضع لا يجب ، وفي
موضع يجب ، وأن هذه المسألة مستثناة من أصل أبي حنيفة ، فإن عنده المعتبر حالة الرمي إلا في هذه
هامش
( 1 ) قوله : ( يقتضي ان الحل لا يثبت الخ ) لعل الصواب ابدال الحل بالحرمة ، أو يقول : وهو كذلك ، بدل وليس كذلك
تأمل ا ه .