إتمام الطواف ثم عاد وحج ، فإن كان أكثر الطواف في السفر الأول لم يكن متمتعا ، وإن كان أكثره
في الثاني كان متمتعا ، وهذا الشرط على قول محمد خاصة ،
الثامن : أداؤهما في سنة واحدة ، فلو طاف للعمرة في أشهر على ما في المشاهير الحج من هذه السنة وحج من سنة
أخرى لم يكن متمتعا وإن لم يلم بينهما أو بقي حراما إلى الثانية .
التاسع : عدم التوطن مكة ، فلو اعتمر ثم عزم على المقام بمكة أبدا لا يكون متمتعا ، وإن
عزم شهرين : مثلا وحج كان متمتعا .
العاشر : أن لا تدخل عليه أشهر الحج وهو حلال بمكة أو محرم ولكن قد طاف للعمرة أكثره
قبلها ، إلى أن يعود إلى أهله فيحرم بعمرة .
الحادي عشر : أن يكون من أهل الآفاق والعبرة للتوطن ، فلو استوطن المكي في المدينة مثلا
فهو آفاقي ، وبالعكس مكي ، ومن كان له أهل بهما واستوت إقامته فيهما فليس بمتمتع وإن كانت
إقامته في إحداهما أكثر لم يصرحوا به . قال صاحب البحر : وينبغي أن يكون الحكم للكثير ، وأطلق
المنع في خزانة الأكمل اه . قوله : ( مثلا ) المراد أنه طاف ذلك قبل أشهر الحج سواء في ذلك
رمضان وغيره . ط . قوله : ( من عامه ) أي عام الطواف لا عام إحرام العمرة كما مر ، وأفاد أنه لو
طاف الأكثر قبل أشهر الحج لم يكن متمتعا ولو حج من عامه ، ولا فرق بين أن يكون في ذلك
الطواف جنبا أو محدثا ثم يعيده فيها أولا ، لان طواف المحدث لا يرتفض بالإعادة ، وكذا الجنب ،
وتمامه في النهر آخر الباب .
قال في النهر : والحيلة لمن دخل مكة محرما بعمرة قبل أشهر الحج يريد التمتع أن لا
يطوف بل يصبر إلى أن تدخل شهر الحج ثم يطوف ، فإنه متى طاف وقع عن العمرة ، ثم لو أحرم
بأخرى بعد دخول أشهر الحج وحج من عامه لم يكن متمتعا في قول الكل ، لأنه صار في حكم
المكي بدليل أن ميقاته ميقاتهم اه . قوله : ( فلتغير النسخ ) أراد بالنسخ ما وجدته في متن مجرد من
قوله : هو أن يحرم بعمرة من الميقات في أشهر الحج ويطوف اه . فقيد الاحرام بكونه من الميقات
وهو ليس ، بقيد بل لو قدمه صح ، وكذا لو أخره وإن لزمه دم إذا لم يعد إلى الميقات ، وبكونه في
شهر الحج وليس . بقيد ، بل ولو قدمه صح ، بلا كراهة وأطلق في الطواف ، فمقتضاه أنه لا بد أن يقع
جميعه في أشهر الحج لأنه شرط أن يكون الاحرام في أشهر الحج ، والطواف لا يكون إلا بعد
الاحرام مع أنه يكفي وجوده أكثر فيها ، فلذلك أمر المصنف بتغيير النسخ إلى النسخة التي
اعتمدها ، وهي قوله أن يفعل العمرة أو أكثر أشواطها في أشهر الحج عن إحرام بها قبلها أو فيها
ويطوف الخ ، هكذا شرح عليها في المنح ، وذكرها بعينها في الشرح أيضا ، والشارح أسقط منها
قوله : عن إحرام بها قبلها أو فيها اه . قلت : ولعله أسقطه استغناء بالاطلاق .
ويرد على هذا التعريف أيضا ما لو أحرم بهما في عامين أو في عام واحد ، لكن ألم بأهله
إلماما صحيحا ، وقد تفطن الشارح للثاني فقيد فيما سيأتي بقوله : في سفر واحد الخ فكان على
المصنف أن يقول كما قال الزيلعي : ثم يحج من عامه ذلك من غير أن يلم بأهله إلماما صحيحا ،
حاشية رد المحتار — صفحة 590
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٩٠