في اللباب . قوله : ( وصفة المفرد بالحج ) أي والأوصاف التي يفعلها الحاج المفرد بعد تحقق
دخوله فيه الاحرام ، فهو عطف مغاير فافهم ، وقدم الكلام في المفرد على القارن والمتمتع لأنه
بمنزلة المفرد من المركب . قوله : ( النسك ) أي العبادة ، ثم غلب على عبادة الحج أو العمرة . قوله :
( كتكبيرة الافتتاح ) المراد بها الذكر الخالي عن الدعاء لان لفظ التكبير واجب لا شرط . قوله :
( فالصلاة الخ ) زاد في التفريع قوله : وتحليل لتأكيد المشابهة وتحليل الصلاة بالسلام ونحوه وتحليل
الحج بالحلق والطواف على ما سيأتي . قوله : ( ثم الحج أقوى ) أي من الصلاة ولم يقل أفضل لما
قدمناه أول كتاب الزكاة عن التحرير وشرحه من أن الأفضل الصلاة ثم الزكاة ثم الصيام ثم الحج ثم
العمرة والجهاد والاعتكاف . قوله : ( من وجهين الخ ) الأولى تقديم الثاني على الأول كما فعل في
البحر . قوله : ( ولو مظنونا ) بيان للاطلاق ، فلو أحرم بالحج على ظن أنه عليه ، ثم ظهر خلافه وجب
المضي فيه والقضاء إن أبطله ، بخلاف المظنون في الصلاة ، فإنه لا قضاء لو أفسده . بحر . واختلفوا
في وجوب قضائه على المحصر ، والأصح الوجوب أيضا كما سنذكره في بابه . قوله : ( لا يخرج عنه
الخ ) بخلاف الصلاة ، فإنه يخرج عنها بكل ما ينافيها ، وأنه يحرم عليه المضي في فاسدها . وأما
الحج ، فيجب المضي في فاسده . بجماع قبل الوقوف كصحيحه . قوله : ( إلا بعمل ) استثناء من مقدر
والأصل لا يخرج عنه في حالة من الأحوال بعمل من الأعمال إلا بعمل الخ . وقوله : إلا في الفوات ،
وإلا الاحصار استثناء من حالة القدرة : فالاستثناء الأول من أعم الظروف ، والثاني من أعم
الأحوال ، فافهم . قوله : ( فبعمل العمرة ) أي يتحلل عنه بعمرة لفوات الوقت وعليه الحج من قابل .
قوله : ( فبذبح الهدي ) أي يتحلل عنه بعد ذبح هدي في الحرم . قوله : ( وغسله أحب ) لأنه سنة
مؤكدة والوضوء يقوم مقامه في حق إقامة السنة المستحبة لا الفضيلة : أي لا فضيلة السنة المؤكدة .
لباب وشرحه ، لكن في القهستاني عن الاختيار والمحيط : إنهما مستحبان . قوله : ( وهو أي الغسل
كما هو المتبادر وصريح كلام غير واحد . قوله : ( فيجب ) أي يطلب استحبابا ، وهذا يؤيد ما في
القهستاني إلا أن يفرق بين الحائض والنفساء وغيرهما ، أو يكون المراد بيحب يسن لان المسنون
محبوب للشارع . تأمل . قوله : ( في حق حائض ونفساء ) أي قبل انقطاع دمهما بقرينة التفريع ، إذ بعد
الانقطاع يكون طهارة ونظافة ، والمراد من التفريع بيان صورة لا توجد فيها الطهارة ليعلم أنه لم
يشرع لأجلها فقط . قوله : ( وصبي ) صرح به في الفتح وغيره ، لكن الصبي إن كان عاقلا يكون غسله
طهارة ، لأنه ليس المراد بها طهارة الجنابة بل طهارة الصلاة ، فإن غسل الجمعة والعيدين للطهارة
والنظافة معا كما في النهر مع أنه يسن لغير الجنب ، وحينئذ فعطف الصبي على الحائض يوهم أن
غسله لا يكون إلا للنظافة فيتعين أن يراد به غير العاقل هنا فيكون ذكره إشارة لقول النهر : واعلم أنه
ينبغي أن يندب الغسل أيضا لمن أهل عنه رفيقه أو أبوه لصغره لقولهم : إن الاحرام قائم بالمغمى
حاشية رد المحتار — صفحة 528
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٢٨