سفر بتبدل المكان ، وأداء العمرة في الحرم فيكون إحرامه بها من الحل ليتحقق له نوع من السفر . شرح
النقاية للقاري . فلو عكس فأحرم للحج من الحل أو للعمرة من الحرم لزمه دم إلا إذا عاد ملبيا
إلى الميقات المشروع له كما في اللباب وغيره . قوله : ( والتنعيم أفضله ) هو موضع قريب من مكة
عند مسجد عائشة ، وهو أقرب موضع من الحل ط : أي الاحرام منه للعمرة أفضل من الاحرام لها
من الجعرانة وغيرها من الحل عندنا ، وإن كان ( ص ) أحرم منها ، لامره عليه الصلاة والسلام
عبد الرحمن بأن يذهب بأخته عائشة إلى التنعيم لتحرم منه ، والدليل القولي مقدم عندنا على الفعلي ،
وعند الشافعي بالعكس . قوله : ( ونظم حدود الحرم ابن الملقن ) هو من علماء الشافعية .
ونقل عن شرح المهذب للنووي أن ناظم الأبيات المذكور القاضي أبو الفضل النويري : أن على
الحرم ( 1 ) علامات منصوبة في جميع جوانبه نصبها إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام ، وكان جبريل يريه
مواضعها ، ثم أمر النبي ( ص ) بتجديدها ، ثم عمر ثم عثمان ثم معاوية ، وهي إلى الآن ثابتة في جميع جوانبه
إلا من جهة جدة وجهة الجعرانة فإنها ليس فيها أنصاب اه ملخصا . قوله : ( وسبعة أميال الخ ) لو قال : ئ
ومن يمن سبع عراق وطائف
لاستوفى واستغنى عن البيت الثالث المذكور في البحر وهو :
ومن يمن سبع بتقديم سينها * وقد كملت فاشكر لربك إحسانه
أفاده ح عن الشرنبلالية . قوله : ( جعرانة ) بكسر العين وتشديد الراء ، والأفصح إسكان العين
وتخفيف الراء ، وتمامه في ط .
فصل في الاحرام
مناسبة ذكره بعد ذكر المواقيت التي لا يجوز للانسان أن يجاوزها إلا محرما واضحة .
وهو لغة : مصدر أحرم إذا دخل في حرمة لا تنتهك ، ورجل حرام : أي محرم كذا في
الصحاح . وشرعا : الدخول في حرمات مخصوصة : أي التزامها ، غير أنه لا يتحقق شرعا إلا بالنية مع
الذكر أو الخصوصية ، كذا في الفتح ، فهما شرطان في تحققه لا جزء ماهيته كما توهمه في البحر
حيث عرفه بنية النسك من الحج والعمرة مع الذكر أو الخصوصية . نهر . والمراد بالذكر التلبية
ونحوها ، وبالخصوصية ما يقوم مقامها من سوق الهدي أو تقليد البدن ، فلا بد من التلبية أو ما يقوم
مقامها ، فلو نوى ولم يلب أو بالعكس لا يصير محرما ، وهل يصير محرما بالنية والتلبية أو بأحدهما
بشرط الآخر ، المعتمد ما ذكره الحسام الشهيد أنه بالنية لكن عند التلبية ، كما يصير شارعا في
الصلاة بالنية لكن بشرط التكبير لا بالتكبير كما في شرح اللباب ، ولا يشترط لصحته زمان ولامكان
ولا هيئة ولا حالة ، فلو أحرم لابسا للمخيط أو مجامعا انعقد في الأول صحيحا وفي الثاني فاسدا كما
هامش
( 1 ) قوله : ( ان على الحرم ) هكذا في النسخة ولعله وان ا ه .