الشأم وابن مسعود من القادسية . وقال عليه الصلاة والسلام : من أهل من المسجد الأقصى بعمرة أو
حجة غفر الله له ما تقدم من ذنبه رواه أحمد وأبو داود بنحوه اه . قوله : ( إن في أشهر الحج ) أما
قبلها فيكره وإن أمن على نفسه الوقوع في المحظورات لشبه الاحرام بالركن كما مر . قوله : ( وأمن
على نفسه ) وإلا فالاحرام من الميقات أفضل بل تأخيره إلى آخر المواقيت على ما اختاره ابن أمير
حاج كما قدمناه . قوله : ( وحل لأهل داخلها ) شروع في الصنف الثاني من المواقيت ، والمراد
بالداخل غير الخارج ، فيشمل من فيها نفسها ومن بعدها ، فإنه لا فرق بينهما في المنصوص من
الرواية ، كما صرح به في الفتح والبحر وغيرهما ، وينبغي أن يراد داخل جميعها ليخرج من كان بين
ميقاتين ، كمن كان بين ذي الحليفة والجحفة لأنه بالنظر إلى الجحفة خارج الميقات ، فلا يحل له
دخول الحرم بلا إحرام . تأمل . قوله : ( يعني لكل الخ ) أشار إلى أن المراد بالأهل ما يشمل من
قصدهم من غيرهم كما أفاده قبله بقوله : أما لو قصد موضعا من الحل الخ . قوله : ( غير محرم ) حال
من أهل ، ولم يجمعه نظرا إلى لفظ أهل فإنه مفرد وإن كان معناه جمعا ح . قوله : ( ما لم يرد نسكا )
أما إن أراده وجب عليه الاحرام قبل دخوله أرض الحرم فميقاته كل الحل إلى الحرم . فتح . وعن
هذا قال القطبي في منسكه : ومما يجب التيقظ له سكان جدة بالجيم ، وأهل حدة بالمهملة ، وأهل
الأودية القريبة من مكة فإنهم غالبا ما يأتون مكة في سادس أو سابع ذي الحجة بلا إحرام ، ويحرمون
للحج من مكة فعليهم دم لمجاوزة الميقات بلا إحرام ، لكن بعد توجههم إلى عرفة ينبغي سقوطه
عنهم بوصولهم إلى أول الحل ملبين ، إلا أن يقال : إن هذا لا يعد عودا إلى الميقات لعدم قصدهم
العود لتلافي ما لزمهم بالمجازة بل قصدوا التوجه إلى عرفة اه .
وقال القاضي محمد عيد في شرح منسكه : والظاهر السقوط لان العود إلى الميقات مع التلبية
مسقط لدم المجاوزة وإن لم يقصده لحصول المقصود وهو التعظيم . قوله : ( للحرج ) علة لقوله :
وحل الخ . قوله : ( كما لو جاوزها الخ ) يحتمل عود الهاء إلى مكة فتكون الكاف للتمثيل ، لان
المكي إذا خرج إلى الحل الذي في داخل الميقات التحق بأهله كما مر آنفا ، بشرط أن لا يجاوز
ميقات الآفاقي ، وإلا فهو كالآفاقي لا يحل له دخوله بلا إحرام ، كما ذكره في البحر ، ويحتمل عودها
إلى المواقيت ، فالكاف للتنظير للمنفي في قوله : ما لم يرد نسكا فإن من أراده من أهل الحل لا
يدخل مكة بلا إحرام ، ونظيره المكي إذا خرج منها وجاوز المواقيت لا يحل له العود بلا إحرام لكن
إحرامه من الميقات ، بخلاف مريد النسك فإنه من الحل كما علمته . قوله : ( فهذا ) الإشارة إلى أهل
داخلها بالمعنى الذي ذكرناه ، فالحرم حد في حقه كالميقات للآفاقي فلا يدخل الحرم إن قصد
النسك إلا محرما . بحر . قوله : ( يعني الخ ) أشار إلى ما في البحر من قوله : والمراد بالمكي من كان
داخل الحرم سواء كان بمكة أو لا ، وسواء كان من أهلها أو لا اه . فيشمل الآفاقي المفرد بالعمرة
والمتمتع والحلال من أهل الحل إذا دخل الحرم لحاجة كما في اللباب . قوله : ( ليتحقق نوع سفر )
لان أداء الحج في عرفة ، وهي في الحل فيكون إحرام المكي بالحج من الحرم ، ليتحقق له نوع
حاشية رد المحتار — صفحة 526
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٢٦