الجوهري في تحريكه ، وفي نسبة أويس القرني إليه ، لأنه منسوب إلى قرن بن رومان بن ناجية بن
مراد أحد أجداده . قوله : ( ويلملم ) بفتح المثنا التحتية واللامين وإسكان الميم ، ويقال لها ألملم
بالهمزة وهو الأصل والياء تسهيل لها . قوله : ( جبل ) أي من جبال تهامة مشهور في زماننا بالسعدية ،
قاله بعض شراح المناسك . قال في البحر : وهذه المواقيت ما عدا ذات عرق ثابتة في الصحيحين ،
وذات عرق في صحيح مسلم وسنن أبي داود . قوله : ( والعراقي ) أي أهل البصرة والكوفة ، وهم
أهل العراقين ، وكذا سائر أهل المشرق ، وقوله والشامي مثله المصري والمغربي من طريق تبوك .
لباب وشرحه . قوله : ( الغير المارين بالمدينة ) ( 1 ) يعني أن كون ذات عرق للعراقي ، وجحفة للشامي
إذا كانا غير مارين بالمدينة ، أما لو مرا بها فميقاتهم ميقاتها : أعني ذا الحليفة ، وهذا بيان للأفضل لأنه
لا يجب عليهما الاحرام من ذي الحليفة كالمدني كما يأتي تحريره ، فافهم . قوله : ( بقرينة ما يأتي ) أي
في قوله : وكذا هي لمن مر بها من غير أهلها ح . قوله : ( والنجدي ) أي نجد اليمن ونجد الحجاز
ونجد تهامة . لباب . قوله : ( واليمني ) أي باقي أهل اليمن وتهامة . لباب . قوله : ( ويجمعها الخ ) جمعها
أيضا الشيخ أبو البقاء في البحر العميق بقوله :
مواقيت آفاق يمان ونجدة * عراق وشام والمدينة فاعلم
يلملم قرن ذات عرق وجحفة * حليفة ميقات النبي المكرم
قوله : ( وكذا هي ) أي هذه المواقيت الخمسة . قوله : ( قال النووي والشافعي وغيره ) سقطت
هذه الجملة من بعض النسخ ، وهو الحق لان المسألة مصرح بها في كتب المذهب متونا وشروحا ،
فلا معنى لنقلها عن النووي رحمه الله تعالى ح . قوله : ( وأجيب بأنه يشير إلى أنها اتفاقية . قوله : ( وقالوا ) أي
علماؤنا الحنفية . قوله : ( ولو مر بميقاتين ) كالمدني يمر بذي الحليفة ثم بالجحفة فإحرامه من الابعد
أفضل : أي الابعد عن مكة ، وهو ذو الحليفة ، لكن ذكر في شرح اللباب عن ابن أمير حاج أن
الأفضل تأخير الاحرام ، ثم وفق بينهما بأن أفضلية الأول لما فيه من الخروج عن الخلاف وسرعة
المسارعة إلى الطاعة ، والثاني لما فيه من الامن من قلة الوقوع في المحظورات لفساد الزمان بكثرة
العصيان ، فلا ينافي ما مر ولا ما في البدائع من قوله : من جاوز ميقاتا بلا إحرام إلى آخر جاز ، إلا
أن المستحب أن يحرم من الأول ، كذا روي عن أبي حنيفة أنه قال في غير أهل المدينة : إذا مروا بها
فجاوزوها إلى الجحفة فلا بأس بذلك ، وأحب إلي أن يحرموا من ذي الحليفة لأنهم لما وصلوا إلى
هامش
( 1 ) قوله : ( الغير المارين ) كذا بالأصل المقابل على خط المؤلف والذي في نسخ الشارح ( الغير مار ) وكثيرا ما يقع
لمثل هذا نظائر ولعل منشأه اختلاف النسخ ا ه مصححه .