ثم اعلم أن استدراك الشارح بذكر المسألتين الأخيرتين لا محل
له هنا ، لان الكلام في إفساد أحد الشفعين من الرباعية أو كل منهما
بترك القراءة ، أما إفساده بما سوى ذلك فهو ما ذكره المصنف قبل
بقوله : وقضى ركعتين لو نوى أربعا الخ كما نبهنا عليه هناك ،
وهاتان المسألتان داخلتان فيه ، فتأمل . قوله : ( فتنبه ) لعله أمر بالتنبه
إشارة إلى ما قررناه . قوله : ( وميز المتداخل ) المراد به ما اختلفت
صورته واتحد حكمه وهي عبارة العناية ، حيث جعل سبعا من الصور
داخلة في الثمانية الباقية ، وذلك لان المذكور في المتن ثماني
صور ، ست يلزم فيها ركعتان ، واثنتان يلزم فيهما أربع ، لكن الست
الأولى تسع في التفصيل والاثنتان ست ، فهي خمس عشرة ا ه ح .
قوله : ( وحكم مؤتم الخ ) صورته : رجل اقتدى متنفلا بمتنفل في
رباعي ، فقرأ الامام في إحدى الأوليين وإحدى الأخريين ، فكما يلزم الامام قضاء الأربع كذلك
يلزم المؤتم ولو اقتدى به في التشهد ، وقس على ذلك ح . قوله : ( وقعد قدر
التشهد ) أي وقرأ
في الركعتين . قوله : ( أو شرع ظانا الخ ) تصريح بمفهوم قوله سابقا شرع فيه قصدا كما أفاده
المصنف ط . قوله : ( غير مضمون ) أي لا يلزمه قضاؤه لو أفسده في الحال ، أما لو اختار المضي
عليه ثم أفسده لزمه قضاؤه كما قدمه الشارح وقدمنا الكلام عليه ، وكذا لا يجب القضاء على من
اقتدى به فيه متطوعا كما في التاترخانية ، وقدمنا الكلام فيه أيضا . قوله : ( لأنه شرع مسقطا الخ ) أي
لان من ظن أن عليه فرضا يشرع فيه لاسقاط ما في ذمته لا لالزام نفسه بصلاة أخرى ، فإذا انقلبت
صلاته نفلا بتذكر الأداء كانت صلاة لم يلتزمها فلا يلزمه قضاؤها لو أفسدها . قوله : ( أو صلى
أربعا ) أي وقرأ في الكل ح . قوله : ( فأكثر ) هذا خلاف الأصح كما قدمناه عن البدائع والخلاصة .
وفي التاترخانية : لو صلى التطوع ثلاثا ولم يقعد على الركعتين ، فالأصح أنه يفسد ، ولو ستا أو
ثمانيا بقعدة واحدة اختلفوا فيه والأصح أنه يفسد استحسانا وقياسا ا ه . لكن صححوا في التراويح
أنه لو صلاها كلها بقعدة واحدة وتسليمة أنها تجزئ عن ركعتين ، فقد اختلف التصحيح . قوله :
( استحسانا ) والقياس فساد الشفع الأول كما هو قول محمد ، بناء على أن كل شفع صلاة فتكون القعدة
فيه فرضا . قوله : ( فتبقى واجبة الخ ) أي كما في نظيره من الفرض الرباعي ، فإن القعدة الأولى فيه
واجبة لا يبطل بتركها ، والفريضة التي يبطل بتركها إنما هي الأخيرة . قوله : ( وفي التشريح ) في
حاشية رد المحتار — صفحة 37
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٧