بعض النسخ الترشيح بتقديم الراء على الشين ، وفي بعضها التوشيح بالواو بدل الراء وهو
المشهور : اسم كتاب شرح الهداية للسراج الهندي . قوله : ( صح خلافا لمحمد ) لأنه يقول بفساد
الشفع بترك قعدته كما هو القياس وقد مر ، لكن قوله : صح مبني على أن ما زاد على الأربع
كالأربع في جريان الاستحسان فيه وهو قول لبعض المشايخ ، وقد علمت اختلاف التصحيح فيه .
قوله : ( ويسجد للسهو ) سواء ترك القعدة عمدا أو سهوا ، نعم في العمد يسمى سجود عذر . ح عن
النهر ، وسيأتي أن المعتمد عدم السجود في العمد ط . قوله : ( ولا يثني ولا يتعوذ ) لأنهما لا يكونا
إلا في ابتداء صلاة ، والشفع لا يكون صلاة على حدة إلا إذا قعد للأول ، فلما لم يقعد جعل الكل
صلاة واحدة ح . قوله : ( ويتنفل الخ ) أي في غير سنة الفجر في الأصح كما قدمه المصنف بخلاف
سنة التراويح لأنها دونها في التأكد ، فتصح قاعدا وإن خالف المتوارث وعمل السلف كما في البحر ،
ودخل فيه النفل المنذور فإنه إذا لم ينص على القيام لا يلزمه القيام في الصحيح ، كما في المحيط .
وقال فخر الاسلام : إنه الصحيح من الجواب ، وقيل يلزمه واختاره في الفتح . نهر . قوله :
( قاعدا ) أي على أي حلة كانت ، وإنما الاختلاف في الأفضل كما يأتي . قوله : ( لا مضطجعا ) وكذا
لو شرع منحنيا قريبا من الركوع لا يصح . بحر . وما ذكره من عدم صحة التنفل مضطجعا عندنا بدون
عذر ، نقله في البحر عن الأكمل في شرحه على المشارق ، وصرح به في النتف . وقال الكمال في
الفتح لا أعلم الجواز في مذهبنا ، وإنما يسوغ في الفرض حالة العجز عن القعود ، لكن ذكر في
الامداد أن في المعراج إشارة إلى أن في الجواز خلافا عندنا كما عند الشافعية . قوله : ( ابتداء وبناء )
منصوبان على الظرفية الزمانية لنيابتهما عن الوقت : أي وقت ابتداء ووقت بناء ط . قوله : ( وكذا بناء
الخ ) فصله بكذا لما فيه من خلاف الصاحبين .
قال في الخزائن : ومعنى البناء أن يشرع قائما ثم يقعد في الأولى أو الثانية بلا عذر استحسانا ،
خلافا لهما . وهل يكره عنده ؟ الأصح لا . وأما القعود فالشفع الثاني فينبغي جوازه اتفاقا ، كما لو
شرع قاعدا ثم قام ، كذا قاله الحلبي وغيره ا ه . وكتب عند قوله : الأصح لا في هامشه : فيه رد
علي الدرر والوقاية والنقاية وغيرها ، حيث جزموا بالكراهة . قوله : ( في الأصح ) راجع إلى قوله :
بلا كراهة كما علمته ، فافهم . قوله : ( كعكسه ) وهو ما لو شرع قاعدا ثم قام فإنه يجوز اتفاقا ، وهو
فعله ( ص ) كما روت عائشة أنه كان يفتتح التطوع قاعدا فيقرأ ورده حتى إذا بقي عشر آيات ونحوها
قام الخ وهكذا كان يفعل في الركعة الثانية .
والتجنيس : الأفضل أن يقوم فيقرأ شيئا ثم يركع ليكون موافقا للسنة ، ولو لم يقرأ ولكنه
استوى قائما ثم ركع جاز ، وإن لم يستو قائما وركع لا يجزيه ، لأنه لا يكون ركوعه قائما ولا ركوعا
قاعدا ا ه بحر . قوله : ( وفيه ) أي في البحر . قوله : أجر غير النبي ( ص ) ) أما النبي ( ص ) فيه خصائصه
أن نافلته قاعدا مع القدرة على القيام كنافلته قائما ، ففي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو قلت :
حدثت يا رسول الله أنك قلت : صلاة الرجل قاعدا على نصف الصلاة ، وأنت تصلي قاعدا ، قال :
أجل ولكني لست كأحد منكم بحر ملخصا : أي لأنه تشريع لبيان الجواز وهو واجب عليه
حاشية رد المحتار — صفحة 38
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٨