قوله : ( ولا يضر توقفه الخ ) فإن العوام قد يقولون : لا نعرفه ، وهم من التوحيد والاقرار والخوف من
النار وطلب الجنة بمكان ، وكأنهم يظنون أن جواب هذه الأشياء إنما يكون بكلام خاص منظوم
فيحجمون عن الجواب . بحر عن الفتح . قوله : ( ويغسل المسلم ) أي جوازا لان من شروط وجوب
الغسل كون الميت مسلما . قال في البدائع : حتى لا يجب غسل الكافر ، لان الغسل وجب كرامة
وتعظيما للميت ، والكافر ليس من أهل ذلك . قوله : ( قريبه ) مفعول تنازع فيه الافعال الثلاثة قبله .
قوله : ( كخاله ) أشار إلى أن المراد بالقريب ما يشمل ذوي الأرحام كما في البحر . قوله : ( الكافر
الأصلي ) قيده القهستاني عن الجلابي في باب الشهيد بغير الحربي ط . قوله : ( فيلقى في حفرة ) أي
ولا يغسل ، ولا يكفن ، ولا يدفع إلى من انتقل إلى ديتهم . بحر عن الفتح . قوله : ( فلو له قريب )
أي من أهل ملته . قوله : ( من غير مراعاة السنة ) قيد للأفعال الثلاثة كما أفاده بالتفريع بعده . قوله :
( وليس للكافر الخ ) أي إذا لم يكن للمسلم قريب فيتولى تجهيزه المسلمون . ويكره أن يدخل
الكافر في قبر قريبه المسلم ليدفنه . بحر ، وقدمنا أنه لو مات بين نساء معهم كافر يعلمنه الغسل ثم
يصلين عليه ، فتغسيل الكافر المسلم فيه للضرورة فلا يدل على أنه يمكن من تجهيز قريبه المسلم
عند عدمها ، خلافا للزيلعي . أفاده في البحر .
مطلب في حمل الميت
قوله : ( وإذا حمل الجنازة ) شروع في بيان كيفية حملها ، وكان ينبغي تقديمه على الصلاة كما
فعل في البدائع لتقدمه عليها غالبا . قوله : ( ندبا ) لان فيه إيثارا لليمين والمقدم على اليسار
والمؤخر . قوله : ( بكسر الدال وتفتح ) أشار إلى أن الكسر أفصح كما في البحر عن الغاية ، لكن
الكسر مع التخفيف والفتح مع التشديد كما في القاموس ، حيث قال : مقدم الرحل كمحسن ومعظم .
قوله : ( لحديث من حمل الخ ) الأولى تأخيره عن قوله : ثم مقدمها ثم مؤخرها ط . والحديث
المذكور ذكره الزيلعي ونقله في البحر عن البدائع
. وفي شرح المنية : ويستحب أن يحملها من كل جانب أربعين خطوة للحديث المذكور رواه
أبو بكر النجار . قوله : ( كفرت عنه أربعين كبيرة ) ببناء كفرت للفاعل وضميره للجنازة على تقدير
مضاف : أي حملها ، والكبيرة قد تطلق على الصغيرة ، لان كل ذنب صغير بالنظر لما فوقه كبيرة
بالنسبة لما تحته ، أو المراد بالكبيرة حقيقتها ، وقولهم إن الكبائر لا تكفر إلا بالتوبة أو بمحض
الفضل أو بالحج المبرور محمول على ما لم يرد النص في ط ، وسيأتي تمام ذلك في كتاب الحج إن
شاء الله تعالى . قوله : ( كذلك ) أي عشر خطوات ، وهو معنى كذلك الثانية ، ويمين الحامل يمين