تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
العلقمي في حديث : سموا أسقاطكم فإنهم فرطكم الحديث . فقال : فائدة : سأل بعضهم هل يكون السقط شافعا ، ومتى يكون شافعا ؟ هل هو من مصيره علقة أم من ظهور الحمل ، أم بعد مضي أربعة أشهر ، أم من نفخ الروح ؟ والجواب أن العبرة إنما هو بظهور خلقه وعدم ظهوره كما حرره شيخنا زكريا . قوله : ( ولم يصل عليه ) أي سواء كان تام الخلق أم لا ط . قوله : ( إن انفصل بنفسه ) أما إذا أفصل كما إذا ضرب بطنها فألقت جنينا ميتا فإنه يرث ويورث ، لان الشارع لما أوجب الغرة على الضارب فقد حكم بحياته . نهر : أي يرث إذا مات أبوه مثلا قبل انفصاله . قوله : ( كصبي سبي مع أحد أبويه ) وبالأولى إذا سبي معهما ، والمجنون البالغ كالصبي كما في الشرنبلالية . ولا فرق بين كون الصبي مميزا أو لا ، ولا بين موته في دار الاسلام أو الحرب ، ولا بين كون السابي مسلما أو ذميا ، لأنه مع وجود الأبوين لا عبرة للدار ولا للسابي ، بل هو تابع لاحد أبويه إلى البلوغ ما لم يحدث إسلاما وهو مميز كما صرح به في البحر اه‍ ح وقال المحقق ابن أمير حاج في شرحه على التحرير في فصل الحاكم بعد ذكره التبعية ما نصه : الذي في شرح الجامع الصغير لفخر الاسلام : ويستوي فيما قلنا أن يعقل أو لا يعقل ، إلى هذا أشار في هذا الكتاب ، ونص عليه في الجامع الكبير ، فلا جرم أن قال في شرحه : أو أسلم أحد أبويه يجعل مسلما تبعا سواء كان الصغير عاقلا أو لم يكن ، لان الولد يتبع خير الأبوين دينا ا . وذكر الخير الرملي أنه لو سبي مع الجد أبي الأب لا يكون كذلك بل يصلى عليه . قوله : ( لا يصلى عليه ) تصريح بالمقصود من التشبيه . قوله : ( لا العقبى ) وإلا كانوا في النار مثلهم ، وهو أحد ما قيل فيهم . ونقله في شرح المقاصد عن الأكثرين ط ، وقدمنا تمامه فيما مر أول هذا الباب . قوله : ( ولو سبي بدونه ) أي بدون أحد أبويه ، بأن لم يكن معه واحد منهما ح . قلت : المراد بالمعية ما يشمل الحكمية ، لما في سير أحكام الصغار : ولو دخل حربي دار الاسلام ذميا ثم سبي ابنه لا يصير الابن مسلما بالدار اه‍ . وفيه : وإذا سبي المسلمون صبيان أهل الحرب وهم بعد في دار الحرب فدخل آباؤهم دار الاسلام وأسلموا فأبناؤهم صاروا مسلمين بإسلام آبائهم وإن لم يخرجوا إلى دار الاسلام اه‍ . وهذا يفيد تقييد المسألة بما إذا لم يسلم أبوه . قوله : ( تبعا للدار ) أي إن كان السابي ذميا أو للسابي إن كان مسلما ، كذا في شرح المنية . واقتصر في البحر على تبعية الدار ، قال : لان فائدة تبعية السابي إنما تظهر في دار الحرب ، بأن وقع صبي في سهم رجل ومات الصبي يصلى عليه تبعا للسابي ، والكلام في السبي ، وهو لغة الاسرى المحمولون من بلد إلى بلد ، فلا بد من الحمل حتى يسمى سببا ولم يوجد اه‍ . أقول : لكن الذي في الصحاح والقاموس أنه يقال : سبيت العدو سبيا : إذا أسرته ، فهو سبي وهي سبي ، ويقال سبيت الخمر سبيا : إذا حملتها من بلد إلى بلد فهي سبية اه‍ . فجعل الحمل قيدا في الخمرة دون الأسير . تأمل ، نعم ذكر الامام السرخسي في أواخر شرح السير الكبير ما يدل على كون ذلك شرطا خارجا عن مفهومه ، فإنه قال : لو سبى وحده لا يحكم بإسلامه ما لم يخرج إلى دار الاسلام مسلما تبعا للدار أو يقسم الامام الغنائم أو يبيعها في دار الحرب فيصير مسلما تبعا للمالك ، لان تأثير التبعية للمالك فوق تأثير التبعية للدار ، فإن كان المالك ذميا بأن ملكه بشراء أو