يتركها ، وأنه يقدم الطواف عليها ، بخلاف السلام على النبي ( ص ) ا ه .
قلت : لكن في لباب المناسك وشرح الملة علي القاري : ولا يشتغل بتحية المسجد ، لان
تحية المسجد الشريف هي الطواف إن أراده ، بخلاف من لم يرده وأراد أن يجلس حتى يصلي ركعتين
تحية المسجد ، إلا أن يكون الوقت مكروها ا ه . وظاهره أنه لا يصلي مريد الطواف للتحية أصلا لا
قبله ولا بعده ، ولعل وجهه اندراجها في ركعتيه . قوله : ( ولو تكلم الخ ) وكذا لو فصل بقراءة
الأوراد ، لان السنة الفصل بقدر اللهم أنت السلام الخ حتى لو زاد تقع سنة لا في محلها المسنون
كما مر قبيل فصل الجهر بالقراءة . قوله : ( وقيل تسقط ) أي فيعيدها لو قبلية ، ولو كانت بعدية
فالظاهر أنها تكون تطوعا ، وأنه لا يؤمر بها على هذا القول . تأمل . قوله : ( وفي الخلاصة الخ )
الظاهر أنه استدراك على ما صححه في المتن تبعا للقنية ، لان جزم الخلاصة بقوله : أعادها يفيد
أنها سقط بقرينة قوله بعده لا تبطل أي لا تبطل كونها سنة ، فإنه يفيد أن الإعادة لبطلان كونه سنة
وإلا لم تصح المقابلة . تأمل . قوله : ( ولو جئ بطعام الخ ) أفاد أن العمل المنافي إنما ينقص ثوابها
أو يسقطها لو كان بلا عذر ، أما لو حضر الطعام وخاف ذهاب لذته لو اشتغل بالسنة البعدية فإنه
يتناوله ثم يصليها ، لان ذلك عذر في ترك الجماعة ، ففي تأخير السنة أولى إلا إذا خاف فوتها
بخروج الوقت فإنه يصليها ثم يأكل ، هذا ما ظهر لي قوله : ( ولو أخرها الخ ) أي بلا عذر بقرينة ما
قبله . قوله : ( وقيل تكون ) حكى القولين في القنية ، ولم يعبر عن هذا الثاني بقيل بل أخره ، ولا يلزم
من ذلك تضعيفه . ويظهر لي أنه الأصح ، وأن القول الأول مبني على القول بأنها تسقط بالعمل
المنافي ، وهو ما حكاه الشارح بقيل ، إلا أن يدعى تخصيص الخلاف السابق بالسنة القبلية وهذا
بالبعدية ، لكن يبعده أنه إذا كان الأصح في القبلية أنها لا تسقط مع إمكان تداركها بأن تعاد مقارنة
للفرض تكون البعدية كذلك بالأولى لعدم إمكان التدارك ، فليتأمل . قوله : ( وقيل لا ) يؤيده ما في
البحر عن الخلاصة : السنة في ركعتي الفجر قراءة الكافرون والاخلاص ، والآتيان بها أول الوقت
وفي بيته ، وإلا فعلى باب المسجد الخ . [ مب ]
مبحث مهم في الكلام على الضجعة بعد سنن الفجر [ / مب ]
وقال في شرح المنية : وهو الذي تدل عليه الأحاديث عن عائشة قالت كان رسول الله ( ص ) إذا
سكت المؤذن من صلاة الفجر وتبين له الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين ثم اضطجع على شقه
الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة فيخرج متفق عليه ا ه . وتمامه فيه .
تنبيه : صرح الشافعية بسنية الفصل بين سنة الفجر وفرضه بهذه الضجعة أخذا من هذا الحديث
ونحوه . وظاهر كلام علمائنا خلافه حيث لم يذكروها ، بل رأيت في موطأ الإمام محمد رحمه الله
حاشية رد المحتار — صفحة 21
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢١