عن الشرنبلالي ، ويقرأ فيهما الكافرون والاخلاص كما في الضياء ، وانظر هل تنوب عنهما صلاة
غيرهما كالتحية أم لا ؟ ثم رأيت في شرح لباب المناسك أن صلاة ركعتي الاحرام سنة مستقلة كصلاة
استخارة وغيرها مما لا تنوب الفريضة منابها ، بخلاف تحية المسجد وشكر الوضوء فإنه ليس لهما
صلاة على حدة كما حققه في الحجة ا ه .
مطلب : سنة الضحى
قوله : ( وند ب أربع الخ ) ندبها هو الراجح كما جزم به في الغزنوية والحاوي والشرعة والمفتاح
والتبيين وغيرها ، وقيل لا تستحب ، لما في صحيح البخاري من إنكار ابن عمر لها ا ه إسماعيل .
وبسط الأدلة على استحبابها في شرح المنية ، ويقرأ فيها سورتي الضحى كما في الشرعة : أي سورة *
( والشمس ) * ( الشمس : 1 ) وسورة * ( والضحى ) * ( الضحى : 1 ) وظاهره الاقتصار عليهما ، ولو صلاها أكثر
من ركعتين . قوله : ( من بعد طلوع ) عبارة شرح المنية : من ارتفاع الشمس . قوله : ( ووقتها
المختار ) أي الذي يختار ويرجح لفعلها ، وهذا عزاه في شرح المنية إلى الحاوي وقال : لحديث
زيد بن أرقم أن رسول الله ( ص ) قال : صلاة الأوابين حين ترمض الفصال رواه مسلم . وترمض بفتح
التاء والميم : أي تبرك من شدة الحر في أخفافها ا ه . قوله : وفي المنية أقلها ركعتان ) نقل الشيخ
إسماعيل مثله عن الغزنوي والحاوي والرعة والسمرقندية ، وما ذكره المصنف مشى عليه في التبيين
والمفتاح والدرر . ودليل الأول أنه ( ص ) أوصى أبا هريرة بركعتين كما في صحيح البخاري . ودليل
الثاني أنه ( ص ) كان يصلي الضحى أربعا ويزيد ما شاء الله رواه مسلم وغيره . والتوفيق ما أشار إليه
بعض المحققين أن الركعتين أقل المراتب والأربع أدنى الكمال . قوله : ( وأكثرها اثنتا عشرة ) لما رواه
الترمذي والنسائي بسند فيه ضعف أنه ( ص ) قال : من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرا
من ذهب في الجنة وقد تقرر أن الحديث الضعيف يجوز العمل به في الفضائل . شرح المنية . وقيل
أكثرها ثمان ، وعزاه في الحلية إلى الإمام أحمد ، وعزاه بعض الشافعية إلى الأكثرين . قوله : ( كما في
الذخائر الأشرفية ) اسم كتاب لابن الشحنة مؤلف في الألغاز الفقهية . قوله : ( لثبوته الخ ) جواب عما
أورد : كيف يكون أوسطها أفضل مع أن الأكثر مشتمل على الأوسط وزيادة وفيه زيادة مشقة ؟ .
قوله : ( كما أفاده ابن حجر الخ ) حيث قال ولا يتصور الفرق بين الأفضل والأكثر إلا فيمن صلى
الاثنتي عشرة بتسليمة واحدة فإنها تقع نفلا مطلقا عند من يقول : إن أكثر سنة الضحى ثمان ركعات ،
فأما إذا فصلها فإنه يكون صلى الضحى ، وما زاد على الثمان يكون له نفلا مطلقا فتكون صلاة
اثنتي عشرة في حقه أفضل من ثمان لكونه أتى بالأفضل وزاد ا ه .
أقول : وحاصله أن من قال بأن أكثرها ثماني ركعات لعدم ثبوت الزيادة عنده لو صلاها اثنتي
عشرة بتسليمة لم تقع عن سنة الضحى لنيته خلاف المشروع فالأفضل عنده صلاتها ثماني ركعات ،
وأما على قول من يقول أكثرها اثنتا عشرة ركعة لجواز العمل بالضعيف في فضائل الأعمال كما مر