قوله : ( أي الفريضة ) أراد بها ما يشمل الواجب كالوتر وما في حكمة كسنة الفجر ، احترازا عما عدا
ذلك من النوافل ، فإنها تجوز من قعود بلا تعذر قيام . قوله : ( خاف ) أي غلب على ظنه بتجربة سابقة
أو إخبار طبيب مسلم حاذق . إمداد . قوله : ( بقيامه ) متعلق بخاف أو بزيادة وبطء على سبيل
التنازع . قوله : ( أو وجد لقيامه ) أي لأجله ألما شديدا ، وهذا وما قبله وما بعده داخل في أفراد ،
الضرر المذكور في قوله وحده الخ فافهم . قوله : ( سلس ) كفرح ط . قوله : ( أو تعذر عليه
الصوم ) الأولى أن يقول لصوم باللام التعليلية : أي تعذر القيام لأجل الصيام . وعبارة البحر :
ودخل تحت العجز الحكمي ما لو صام رمضان صلى قاعدا ، وإن أفطر صلى قائما يصوم ويصلي
قاعد . قوله : ( كما مر ) أي في باب صفة الصلاة حيث قال : وقد يتحتم القعود كمن يسيل جرحه إذا
قام أو يسلس بوله أو يبدو ربع عورته أو يضعف عن القراءة أصلا أو عن صوم رمضان ، ولو أضعفه
عن القيام الخروج لجماعة صلى في بيته منفردا ، به يفتي ، خلافا للأشباه ح .
أقول : وقدمنا هناك أنه لو لم يقدر على الايماء قاعدا ، كما لو كان بحال لو صلى قاعدا يسيل
بوله أو جرحه ولو مستلقيا : لا صلى قائما بركوع وسجود ، لان الاستلقاء لا يجوز بلا عذر كالصلاة مع
الحدث فيترجح ما فيه الاتيان بالأركان كما في المنية وشرحها . ومن العجز الحكمي أيضا ما لو
خرج بعض الولد وتخاف خروج الوقت تصلي بحيث يلحق الولد ضرر ، وما لو خاف العدو لو
صلى قائما أو كان في خباء لا يستطيع أن يقيم صلبه ، وإن خرج لا يستطيع الصلاة لطين أو مطر ،
ومن به أدنى علة فخاف إن نزل عن المحمل بقي في الطريق يصلي الفرض في محمله ، وكذا
المريض الراكب ، إلا إذا وجد من ينزله . بحر . قوله : ( ولو مستندا الخ ) أي إذا لم يلحقه ضرر به
بدليل ما مر . قوله : ( أو إنسان ) عبر في العناية والفتح وغيرهما بالخادم بدله . قال ح : وفيه أن القادر
بقدرة الغير عاجز عند الامام ، إلا أن يراد بالغير غير الخادم . تأمل ا ه .
أقول : قدمنا في باب التيمم أن العاجز عن استعمال الماء بنفسه لو وجد من تلزمه طاعته
كعبده وولده وأجيره لزمه الوضوء اتفاقا ، وكذا غيره ممن لو استعان به أعانه في ظاهر المذهب ،
بخلاف العاجز عن استقبال القبلة أو التحول عن الفراش النجس فإنه لا يلزمه عنده . والفرق أنه يخاف
عليه زيادة المرض في إقامته وتحويله ا ه . ومقتضاه أنه لو لم يخف زيادة المرض يلزمه ذلك ،
وقدمنا في بحث الصلاة على الدابة من باب النوافل عن المجتبى ما نصه : وإن لم يقدر على القيام
أو النزول عن دابته أو الوضوء إلا بالإعانة وله خادم يملك منافعه يلزمه في قولهما ، وفي قوله نظر .
والأصح اللزوم في الأجنبي الذي يطيعه كالماء الذي يعرض للوضوء ا ه . ولا يخفى أن هذا حيث
لا يلحقه ضرب بالقيام فلا يخالف ما قدمناه آنفا . وبه ظهر أن المراد بالانسان من يطيعه أعم من
الخادم والأجنبي ، وأما عدم اعتبار القدرة بقدرة الغير عند الامام فلعله ليس على إطلاقه بل في
بعض المواضع كما قاله ط ، ولذا قال في المجتبى : وفي قوله ( 1 ) نظر ، أو محمول على ما إذا لم
يتيسر له ذلك إلا بكلفة ومشقة فلا يلزمه الانتظار إلى حصوله ، فليتأمل . قوله : ( كيف شاء ) أي
هامش
( 1 ) قوله : ( وفي قوله ) اي الامام ا ه منه .