أو لا ، وهذا التفصيل هو الظاهر ، لان غلبة الظن بمنزلة اليقين ، فإذا تحرى غلب على ظنه شئ لزمه
الاخذ به ، ولا يظهر وجه لايجاب السجود عليه إلا إذا طال تفكره على التفصيل المار ، بخلاف ما إذا
بنى على الأقل ، لان فيه احتمال الزيادة كما أفاد في البحر . قوله : ( أخبره عدل الخ ) تقدم أن الشك
خارج الصلاة لا يعتبر ، وأن هذه الصورة مستثناة ، وقيد ، بالعدل ، إذ لو أخبره عدلان لزمه الاخذ
بقولهما ، ولا يعتبر شكه ، وإن لم يكن المخبر عدلا لا يقبل قوله . إمداد . وظاهر قوله : أعاد
احتياطا الوجوب ، لكن في التاترخانية : إذا شك الامام فأخبره عدلان يجب الاخذ بقولهما ، لأنه لو
أخبره عدل يستحب الاخذ بقوله ا ه فتأمل . قوله : ( ولو اختلف الامام والقوم ) أي وقع الاختلاف
بينهم وبينه ، كأن قالوا صليت ثلاثا وقال بل أربعا ، أما لو اختلف القوم والامام مع فريق منهم ولو
واحدا أخذ بقول الإمام ، ولو تيقن واحد بالتمام وواحد بالنقص وشك الامام والقوم فالإعادة على
المتيقن بالنقص فقط ، ولو تيقن الامام بالنقص لزمهم الإعادة إلا من تيقن منهم بالتمام ، ولو تيقن
واحد بالنقص وشك الامام والقوم ، فإن كان في الوقت فالأولى أن يعيدوا احتياطا ولزمت له المخبر
بالنقص عدلان . من الخلاصة والفتح .
تتمة : شك الامام فلحظ إلى القوم ليعلم بهم إن قاموا قام وإلا قعد لا بأس به ولا سهو عليه .
غلب على ظنه في الصلاة أنه أحدث أو لم يمسح ثم ظهر خلافه ، إن كان أدى ركنا استأنف وإلا
مضى . تاترخانية . قوله : ( وقنت أيضا في الأصح ) وقيل لا يقنت لان القنوت في الثانية بدعة .
والجواب أن ما تردد بين البدعة والواجب يأتي به احتياطا كما مر . وبقي لو قنت في الأولى
أالثانية سهوا فقدم المصنف في باب الوتر أنه لا يقنت في الثالثة ، ومر ترجيح خلافه . قوله : ( شك
هل كبر الخ ) أي شك في صلاته . ذخيرة وغيرها . وظاهره أن الشك في جميع هذه المسائل وقع في
الصلاة ، ويدل عليه قول الذخيرة في آخر العبارة : إن كان ذلك أول مرة استقبل الصلاة ، وإلا جاز له
المضي ، ولا يلزمه الوضوء ولا غسل الثوب ا ه . تأمل . ويخالفه ما في الخلاصة حيث قال : شك
في بعض وضوئه وهو أول شك غسل ما شك فيه ، وإن وقع له كثيرا لم يلتفت إليه ، وهذا إذا شك
في خلال وضوئه ، فلو بعد الفراغ منه لم يلتف إليه ا ه . لكن سئل العلامة قاسم في فتاويه عمن
شك وهو في صلاته أنه على وضوء أم لا ؟ فأجاب بأنه إن كان أول ما عر ض له أعاد الوضوء
والصلاة ، وإلا مضى في صلاته . قوله : ( وظاهر الرواية البناء على الأقل ) كذا عزاه في البحر إلى
البدائع ، ولم أره فيها فليراجع . والذي في لباب المناسك : ولو شك في عدد الأشواط في طواف
حاشية رد المحتار — صفحة 101
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٠١