الطرق ليس لها جماعة راتبة في حكم المسجد ، لكن لا يعتكف فيها اه .
مطلب : كلمة لا بأس دليل على المستحب غيره ، لان البأس الشدة
قوله : ( ولا بأس الخ ) في هذا التعبير كما قال شمس الأئمة : إشارة إلى أنه لا يؤجر ، ويكفيه
أن ينجو رأسا برأس ا ه . قال في النهاية : لان لفظ لا بأس دليل على أن المستحب غيره ، لان
البأس الشدة ا ه . ولهذا قال في حظر الهنية عن المضمرات : والصرف إلى الفقراء أفضل ، وعليه
الفتوى ا ه . وقيل يكره لقوله ( ص ) إن من أشراط الساعة أن تزين المساجد الحديث . وقيل
يستحب ، لما فيه من تعظيم المسجد . قوله : ( لأنه يلهي المصلي ) أي فيخل بخشوعه من النظر إلى
موضع سجوده ونحوه ، وقد صرح في البدائع في مستحبات الصلاة أنه ينبغي الخشوع فيها ، ويكون
منتهى بصره إلى موضع سجوده الخ ، وكذا صرح في الأشباه أن الخشوع في الصلاة مستحب .
والظاهر من هذا أن الكراهة هنا تنزيهية ، فافهم . قوله : ( ويكره التكلف الخ ) تخصيص لما في المتن
من نفي البأس بالنقش ، ولهذا قال في الفتح : وعندنا لا بأس به ، ومحمل الكراهة التكلف بدقائق
النقوش ونحوه خصوصا في المحراب ا ه فافهم . قوله : ( ونحوها ) كأخشاب ثمينة وبياض بنحو
سبيداج ا ه ط . قوله : ( وظاهره الخ أي ظاهر التعليل بأنه يلهي ، وكذا إخراج السقف والمؤخر ،
فإن سببه عدم الالهاء ، فيفيد أن المكروه جدار القبلة بتمامه ، لأن علة الالهاء لا تخص الامام ، بل
بقية أهل الصف الأول كذلك ، ولذا قال في الفتاوى الهندية : وكره بعض مشايخنا النقش على
المحراب وحائط القبلة لأنه يشغل قلب المصلي ا ه . ومثله يقال في حائط الميمنة أو الميسرة لأنه
يلهي القريب منه . قوله : ( لو بماله الحلال ) قال تاج الشريعة : أما لو أنفق في ذلك مالا خبيثا ومالا
سببه الخبيث والطيب فيكره ، لان الله تعالى لا يقبل إلا الطيب ، فيكره تلويث بيته بما لا يقبله ا ه
شرنبلالية . قوله : ( إلا إذا خيف الخ ) أي بأن اجتمعت عنده أموال المسجد وهو مستغن عن العبارة ،
وإلا فيضمنها كما في القهستاني عن النهاية . قوله : ( وتمامه في البحر ) حيث قال : وقيدوا بالمسجد ،
إذ نقش غيره موجب للضمان ، إلا إذا كان معدا للاستغلال تزيد الأجرة به فلا بأس به ، وأرادوا من
المسجد داخله فيفيد أن تزيين خارجه مكروه ، وأما من مال الوقف فلا شك أنه لا يجوز للمتولي
فعله مطلقا لعدم الفائدة فيه ، خصوصا إذا قصد به حرمان أرباب الوظائف كما شاهدناه في زماننا .
مطلب : في أفضل المساجد
قوله : ( أفضل المساجد مكة ) أي مسجد مكة ، وكذا ما بعده إلى قوله : الأقدم ح . وفي
تسهيل المقاصد للعلامة أحمد بن العماد أن أفضل مساجد الأرض الكعبة لأنه أول بيت وضع للناس ،