للأخيرتين ، وقد يكون مسبوقا أيضا كما إذا فاتته أول صلاة إمامه المسافر ط . قوله : ( فإنه يقضي
ركعة ) لان الركوع والسجود قبل الامام لغو ، فينتقل ما في الركعة الثانية إلى الأولى ، وما في الثالثة
إلى الثانية ، وما في الرابعة إلى الثالثة ، فبقيت عليه ركعة هو لاحق فيها .
هذا ، وقد ذكر في الخانية وغيرها المسألة على خمسة أوجه :
الأول : أن يركع ويسجد قبل الامام ( 1 ) وهو ما ذكرنا .
الثاني : أن يأتي بهما بعده وهو ظاهر .
الثالث : أن يركع معه ويسجد قبله فإنه يقضي ركعتين ، لأنه يلتحق سجدتاه في الثانية بركوعه
في الأولى لأنه كان معتبرا ، ويلغو ركوعه في الثانية لوقوعه عقب ركوعه الأول بلا سجود بقي عليه
ركعة ، ثم ركوعه في الثالثة مع الامام معتبر . ويلتحق به سجوده في رابعة الامام فيصير عليه الثانية
والرابعة فيقضيهما ركعتين ، لان سجوده في الأولى لغو ، فينتقل سجود الثانية إلى الأولى ، وتبقى
الثانية بلا سجود فتبطل ، لأنها بقيت قياما وركوعا بلا سجود ، ثم لما ركع في الثالثة معه وسجد قبله
لغا سجودها ، فإذا فعل في الرابعة كذلك انتقل سجودها إلى الثالثة وبطلت الرابعة ، فقد صلى
ركعتين ويقضي ركعتين بلا قراءة .
الرابع : أن يركع قبله ويسجد معه فإنه يقضي أربع ركعات بلا قراءة ، لان السجود مع الامام إذا
لم يتقدمه ركوع معه غير معتبر .
الخامس : أن يأتي بهما قبله ويدركه الامام فيهما ، وهو جائز ، لكنه يكره ا ه ملخصا .
أقول : وإنما لم ينقل في الوجه الثالث سجود الركعة الثالثة إلى الثانية ، بل بطلت لأنها لم يبق
فيها سوى قيام وركوع حصلا قبل تمام الركعة الأولى ، فلذا بطلت ولم تكمل بسجود الثالثة ، كما
يؤخذ من فرع في التاترخانية عن الحجة : لو ركع مع الامام ولم يقدر على السجود حتى قام الامام
فصلى معه الثانية وسجد فيها أربعا فإنه يكون سجدتان منهن للأولى ويعيد الركعة الثانية ، لان القيام
والركوع الثاني لا يحسبان من الصلاة لأنهما حصلا قبل تمام الركعة الأولى . قوله : ( وحكمه ) أي
اللاحق . قوله : ( عكس المسبوق ) أي في الفروع الأربعة المذكورة ، فإنه إذا قضى ما فاته يقرأ
ويسجد للسهو إذا سها فيه ، ويتغير فرضه لو كان مسافرا ونوى الإقامة ويتابع إمامه قبل قضاء ما فاته ،
فافهم . ويخالف اللاحق في صور أخر مذكورة في النهر . قال في البدائع : ولو توضأ اللاحق وقد فرغ
إمامه ولم يقعد في الثانية لا يقعد فيها موافقة للامام فيما هو أعلى من القعدة ، وهو القيام لأنه خلفه
تقديرا . قوله : ( ثم يتابع ) عطف عفى يبدأ . قوله : ( إن أمكنه إدراكه ) قيد لقوله ويبدأ ثم يتابع
وقوله وإلا تابعه الخ تصريح بمفهوم هذا الشرط وليس بصحيح ، والصواب إبدال قوله إن
أمكنه إدراكه بقوله إن أدركه مع إسقاط ما بعده ، وحق التعبير أن يقول : ويبدأ بقضاء ما فاته بلا
هامش
( 1 ) قوله : ( الأول ان يركع ويسجد قبل الامام ) لا يقال إن ذلك مفسد لصلاته ، لان المسبوق إذا انفرد بركعة عن امامه
فسدت صلاته . لأنا نقول : الركوع والسجود ليسا ركعة تامة ، لان من أركان الركعة القيام أيضا وقد تابع امامه فيه
وانما خالفه في مجرد الركوع والسجود ا ه . منه .