صرح به في الفتح ، وأن الصلاة صحيحة ، وأنها إذا توسطت لا تزول الكراهة ، وإنما أرشدوا إلى
التوسط لأنه أقل كراهية من التقدم كما في السراج . بحر . قوله : ( فيتقدمهن ) إذ لو صلى وسطهن
فسدت صلاته بمحاذاتهن له على تقدير ذكورته ح : أي وتفسد صلاتهن أيضا . قوله : ( فيتوسطهم
الخ ) أشار به إلى أن التشبيه بين العراة والنساء ليس من كل وجه بل في الانفراد وقيام الامام في
الوسط ، وإلا فالعراة يصلون قعودا وهو أفضل ، والنساء قائمات كما في البحر . قوله : ( ولو عجوزا
ليلا ) بيان للاطلاق : أي شابة أو عجوزا نهارا أو ليلا . قوله : ( على المذهب المفتى به ) أي مذهب
المتأخرين . قال في البحر : وقد يقال هذه الفتوى التي اعتمدها المتأخرون مخالفة لمذهب الامام
وصاحبيه ، فإنهم نقلوا أن الشابة تمنع مطلقا اتفاقا . وأما العجوز فلها حضور الجماعة عند الامام إلا
في الظهر والعصر والجمعة : أي وعندهما مطلقا ، فالافتاء بمنع العجائز في الكل مخالف للكل ،
فالاعتماد على مذهب الامام ا ه . قال في النهر : وفيه نظر ، بل هو مأخوذ من قول الإمام : وذلك أنه
إنما منعها لقيام الحامل وهو فرط الشهوة بناء على أن الفسقة لا ينتشرون في المغرب ، لأنهم بالطعام
مشغولون وفي الفجر والعشاء نائمون ، فإذا فرض انتشارهم في هذه الأوقات لغلبة فسقهم كما في
زماننا بل تحريهم إياها كان المنع فيها أظهر من الظهر ا ه . قلت : ولا يخفى ما فيه من التورية اللطيفة ،
وقال الشيخ إسماعيل : وهو كلام حسن إلى الغاية . قوله : ( واستثنى الكمال الخ ) أي مما أفتى به
المتأخرون لعدم العلة السابقة فيبقى الحكم فيه على قول الإمام ، فافهم . قوله : ( ليس معهن رجل
غيره ) ظاهره أن الخلوة بالأجنبية لا تنتفي بوجود امرأة أجنبية أخرى وتنتفي بوجود رجل آخر .
تأمل . قوله : ( كأخته ) من كلام الشارح كما رأته في عدة نسخ ، وكذا بخطه في الخزائن حيث كتبه
بالأسود وأفاد أن المراد بالمحرم ما كان من الرحم ، لما قالوا من كراهة الخلوة بالأخت رضاعا
والصهرة الشابة . تأمل . قوله : ( أو زوجته أو أمته ) بالرفع عطفا على رجل أو محرم لا بالجر عطفا
على أخته لما علمت أنه ليس من المتن وحينئذ فلا حاجة إلى دعوى تغلب المحرم ، فافهم .
قوله : ( في المسجد ) لعدم تحقق الخلوة فيه ، ولذا لو اجتمع بزوجته فيه لا يعد خلوة كما يأتي .
رحمتي . قوله : ( أما الواحدة فتتأخر ) فلو كان معه رجل أيضا يقيمه عن يمينه والمرأة خلفهما ولو
رجلان يقيمهما خلفه والمرأة خلفهما . بحر . وتأخر الواحدة محله إذا اقتدت برجل لا بامرأة مثلها ط
عن البرجندي . قوله : ( على المذهب ) خلاف لما مر عن محمد من أنه يجعل أصابعه عند عقب الامام .
بحر . ويأمره الامام بذلك : أي بالوقوف عن يمينه ولو بعد الشروع أشار إليه بيده لحديث ابن
عباس أنه قام عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم فأقامه عن يمينه سراج . قوله : ( بل بالقدم )
فلو حاذاه بالقدم ووقع سجوده مقدما عليه لكون المقتدي أطول من إمامه لا يضر ، ومعنى المحاذاة
بالقدم : المحاذاة بعقبه ، فلا يضر تقدم أصابع المقتدي على الامام حيث حاذاه بالعقب ما لم يفحش
حاشية رد المحتار — صفحة 610
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦١٠