عرض مناف ) أي بغير صنعه كالمسائل الاثني عشرية ، وإلا بأن قهقه أو أحدث عمدا فلا تفسد صلاة
الامام أيضا كما مر . قوله : ( تفسد صلاة الامام فقط ) أي لا صلاة المأموم ، لأنه لما تكلم خرج عن
صلاة الامام قبل عروض المنافي لها . قوله : ( مع الامام ) متعلق بالتحريمة ، فإن المراد بها هنا
المصدر : أي كما يحرم مع الامام ، وإنما جعل التحريمة مشبها بها ، لان المعية فيها رواية واحدة عن
الامام ، بخلاف السلام فإن فيه روايتين عنه ، أصحهما المعية ح . قوله : ( وقالا الأفضل فيهما بعده )
أفاده أن خلاف الصاحبين في الأفضلية وهو الصحيح . نهر . وقيل في الجواز حتى لا يصح الشروع
بالمقارنة في إحدى الروايتين عن أبي يوسف ويكون مسيئا عند محمد كما في البدائع . وفي
القهستاني : وقال السرخسي : إن قوله أدق وأجود ، وقولهما أرفق وأحوط . وفي عون المرزوي :
المختار للفتوى في صحة الشروع قوله وفي الأفضلية قولهما ا ه . وفي التاترخانية عن المنتقى :
المقارنة على قوله كمقارنة حلقة الخاتم والإصبع . والبعدية على قولهما أن يوصل المقتدي همزة الله
براء أكبر .
مطلب في وقت إدراك فضيلة الافتتاح
وتظهر فائدة الخلاف في وقت إدراك فضيلة تكبيرة الافتتاح ، فعنده بالمقارنة ، وعندهما إذا كبر
في وقت الثناء ، وقيل بالشروع قبل قراءة ثلاث آيات لو كان المقتدي حاضرا ، وقيل سبع لو غائبا ،
وقيل بإدراك الركعة الأولى ، وهذا أوسع وهو الصحيح ا ه . وقيل بإدراك الفاتحة وهو المختار .
خلاصة ، واقتصر على ذكر التحريمة والسلام ، فأفاد أن المقارنة في الافعال أفضل بالاجماع ، وقيل
على الخلاف كما في الحلية وغيرها عن الحقائق . قوله : ( هو السنة ) قال في البحر : وهو على وجه
الأكمل أن يقول : السلام عليكم ورحمة الله مرتين ، فإن قال : السلام عليكم أو السلام أو سلام
عليكم أو عليكم السلام ، أجزأه وكان تاركا للسنة ، وصرح في السراج بكراهة الأخير ا ه .
قلت : تصريحه بذلك لا ينافي كراهة غيره أيضا مما خالف السنة . قوله : ( وأنه ) معطوف على
قوله بكراهة لأنه صرح به الحداد أيضا . قوله : ( هنا ) أي في سلام التحلل ، بخلاف الذي في
التشهد كما يأتي . قوله : ( ورده الحلبي ) يعني المحقق ابن أمير حاج حيث قال في الحلية شرح
المنية بعد نقله قول النووي إنها بدعة : ولم يصح فيها حديث بل صح في تركها غير ما حديث ما
نصه : لكنه متعقب في هذا ، فإنها جاءت في سنن أبي داود من حديث وائل بن حجر بإسناد
صحيح . وفي صحيح ابن حبان من حديث عبد الله بن مسعود ، ثم قال : اللهم إلا أن يجاب بشذوذها
وإن صح مخرجها كما مشى عليه النووي في الأذكار ، وفيه تأمل ه . قوله : ( وفي الحاوي أنه حسن )
أي الحاوي القدسي وعبارته : وزاد بعضهم وبركاته وهو حسن ا ه . وقال أيضا في محل آخر : وروي
وبركاته . قوله : ( أخفض من الأول ) أفاد أنه يخفض صوته بالأول أيضا : أي عن الزائد على قدر
الحاجة في الاعلام فهو خفض نسبي ، وإلا فهو في الحقيقة جهر ، فالمراد أنه يجهر بهما إلا أنه يجهر