خلفه ، أفاده ح . وفي البدائع : يسن أن يبالغ في تحويل الوجه في التسليمتين ، ويسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده الأيمن وعن يساره حتى
يرى بياض خده الأيسر . قوله : ( ولو عكس ) بأن سلم عن يساره أولا عامدا أو ناسيا . بحر . قوله : ( فقط ) أي فلا يعيد التسليم عن
يساره . قوله : ( ما لم يستدبر
القبلة ) أي أو يتكلم . بحر . قوله : ( في الأصح ) مقابله ما في البحر من أنه يأتي به ما لم يخرج من
المسجد : أي وإن استدبر القبلة . وعدل عنه الشارح لما في القنية من أن الصحيح الأول ، وعبر
الشارح بالأصح بدل الصحيح ، والخطب فيه سهل . قوله : ( وقد مر ) أي في الواجبات ، حيث قال :
وتنقضي قدوة بالأول قبل عليكم على المشهور عندنا خلافا للتكملة ا ه : أي فلا يصح الاقتداء به
بعدها لانقضاء حكم الصلاة ، وهذا في غير الساهي ، أما هو إذا سجد له بعد السلام يعود إلى
حرمتها ط . قوله : ( مثنى ) أي اثنين وإن لم يتكرر فإنه يطلق على هذا كثيرا ، ومنه قوله تعالى :
* ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى ) * ( النساء : 3 ) أو يراد التكرار باعتبار تعدد الصلوات ، ثم الذي
شرع فيها مثنى مع الموالاة السلام والسجود ط . وأما القيام والركوع فإنه وإن تكرر في الصلاة إلا أنه
مع الفاصل ، وليس بمراد هنا . قوله : ( وتتقيد الركعة بسجدة ) حتى لو سها في الفرض فقام قبل
القعود الأخير يبطل فرضه إذا قيد الركعة بسجدة . قوله : ( إن أتم ) أي المؤتم ، لان متابعة الامام في
السلام وإن كانت واجبة فليست بأولى من تمام الواجب الذي هو فيه ح . وهل إتمام التشهد واجب
أو أولى ؟ قدمنا الكلام فيه فيما مر عند قول المصنف ولو رفع الامام رأسه قبل أن يتم المأموم
التسبيحات . قوله : ( ولا يخرج المؤتم ) أي عن حرمة الصلاة فعليه أن يسلم ، حتى لو قهقه قبله
انتقض وضوءه ، وهذا عندهما خلافا لمحمد . قوله : ( بنحو سلام الامام الخ ) أي مما هو متمم لها لا
مفسد ، فإنه لو سلم بعد القعدة أو تكلم انتهت صلاته ولم تفسد ، بخلاف القهقهة أو الحدث العمد
لانتفاء حرمة الصلاة به لأنه مفسد للجزء الملاقي له من صلاة الامام ، فيفسد مقابله من صلاة
المؤتم ، لكنه إن كان مدركا فقد حصل المفسد بعد تمام الأركان فلا يضره كالامام ، بخلاف اللاحق
أو المسبوق . قوله : ( عمدا ) أما لو كان بلا صنعة فله أن يبني فيتوضأ ثم يسلم ويتبعه المؤتم . قوله :
( فلا يسلم ) أي الامام أو المؤتم به لخروجه منها اتفاقا ، حتى لو قهقه المؤتم لا تنتقض طهارته .
قوله : ( ولو أتمه الخ ) أي لو أتم المؤتم التشهد ، بأن أسرع فيه وفرغ منه قبل إتمام إمامه فأتى بما
يخرجه من الصلاة كسلام أو كلام أو قيام جاز : أي صحت صلاته لحصوله بعد تمام الأركان ، لان
الامام وإن لم يكن أتم التشهد لكنه قعد قدره ، لأن المفروض من القعدة قدر أسرع ما يكون من
قراءة التشهد وقد حصل ، وإنما كره للمؤتم ذلك لتركه متابعة الامام بلا عذر ، فلو به كخوف حدث
أو خروج وقت جمعة أو مرور مار بين يديه فلا كراهة ، كما سيأتي قبيل باب الاستخلاف ، قوله : ( فلو
حاشية رد المحتار — صفحة 565
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٦٥