ثابتة عنه متواترة أو مشهورة ، وفيها المسائل المروية عن أصحاب المذهب ، وهم أبوح ، وأبوس
وم . أما النوادر فهي مسائل مروية عنهم في كتب أخر لمحمد كالكسيانيات والهارونيات
والجرجانيات والرقيات وهي دون الأولى . وبقي قسم ثالث ، وهو مسائل للنوازل سئل عنها المشايخ
المجتهدون في المذهب . ولم يجدوا فيها نصا فأفتوا فيها تخريجا ، وقد نظمت ذلك فقلت :
وكتب ظاهر الرواية أتت * ستا لكل ثابت عنهم حوت
صنفها محمد الشيباني * حرر فيها المذهب النعماني
الجامع الصغير والكبير * والسير الكبير والصغير
ثم الزيادات مع المبسوط * تواترت بالسند المضبوط
كذا له مسائل النوادر * إسنادها في الكتب غير ظاهر
وبعدها مسائل النوازل * خرجها الأشياخ بالدلائل
وسيأتي بسط ذلك آخر المقدمة .
وفي الطبقات التميمي عن شرح السير الكبير للسرخسي أن السير الكبير آخر تصنيف صنفه
محمد في الفقه . وكان سببه أن السير الصغير وقع بيد الأوزاعي إمام أهل الشام فقال : ما لأهل العراق
والتصنيف في هذا الباب . فإنه لا علم لهم بالسير ، فبلغ محمدا فصنف الكبير ، فحكي أنه لما نظر
فيه الأوزاعي قال : لولا ما ضمنه من الأحاديث لقلت إنه يضع العلم ، وإن الله تعالى عين جهة إصابة
الجواب في راية ، صدق الله تعالى : ( وفوق كل ذي علم عليم ) ثم أمر محمد أن يكتب في ستين
دفترا ، وأن يحمل إلى الخليفة فأعجبه وعده من مفاخر أيامه اه . ملخصا . قوله : ( فيسببه صار
الشافعي فقيها ) أي ازداد فقاهة ، واطلع على مسائل لم يكن مطلعا عليها ، فإن محمدا أبدع في كثرة
استخراج المسائل ، وإلا فالشافعي رضي الله تعالى عنه فقيه مجتهد قبل وروده إلى بغداد ، وكيف
يستفاد الاجتهاد المطلق ممن ليس كذلك ؟ أفاده ح . قوله : ( والله ما صرت فقيها ) الكلام فيه كما
تقدم . وروي عن الشافعي أنه قال أيضا : حملت من علم محمد بن الحسن وقر بعير كتبا . وقال : أمن
الناس علي في الفقه محمد بن الحسن . قوله : ( هيهات ) اسم فعل : أي بعد مكانه عني وعن أبي
يوسف ط . قوله ، ( في أعلى عليين ) اسم لاعلى الجنة . أي ، هو في أعلى مكان في الجنة : إي
بالنسبة إليهما لا مطلقا ، لان الأنبياء والصحابة أرفع درجة قطعا . وأما الدعاء بنحو : اجعلني مع
النبيين ، فالمراد ، في الاجتماع والمؤانسة لا في الدرجة والمنزلة ، ومنه قوله تعالى : ( فأولئك مع
الذين أنعم الله عليهم النبيين والصديقين ) الخ ط . قوله : ( كيف ) استفهام إنكاري بمعنى النفي :
حاشية رد المحتار — صفحة 54
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٤