وغيره . قوله : ( لتتوجه للقبلة ) فإنه لو فرجها يبقى الابهام والخنصر غير متوجهين ، وهذا التعليل عزاه
في هامش الخزائن إلى الشمني وغيره . قال : وعلله في البحر بأن في السجود تنزل الرحمة وبالضم
ينال أكثر . قوله : ( ويعكس نهوضه ) أي يرفع في النهوض من السجدة وجهه أولا ثم يديه ثم ركبتيه .
وهل يرفع الانف قبل الجبهة : أي على القول بأنه يضعه قبلها ؟ قال في الحلية : لم أقف على صريح
فيه . قوله : ( أي على ما صلب منه ) وأما ما لان منه فلا يجوز الاقتصار عليه بإجماعهم . بحر . قوله :
( حدها طولا إلخ ) الصدغ : بضم الصاد ما بين العين والاذن . والقحف : بالكسر العظم فوق الدماغ .
قاموس . وهذا الحد عزاه في هامش الخزائن إلى شرح المنية عن التجنيس ، ثم قال : وقيل هي ما
اكتنفه الجبينان ، وقيل هي ما فوق الحاجبين إلى قصاص الشعر ، وهذا أوضح والمعنى واحد ا ه .
قوله : ( ووضع أكثرها واجب إلخ ) اختلف هل الفرض وضع أكثر الجبهة أم بعضها وإن قل ؟ قولان ،
أرجحهما الثاني ، نعم وضع أكثر الجبهة واجب للمواظبة كما حرره في البحر . وفي المعراج : وضع
جميع أطراف الجبهة ليس بشرط إجماعا ، فإذا اقتصر على بعض الجبهة جاز وإن قل ، كذا ذكره أبو
جعفر . خزائن . قوله : ( كبعضها وإن قل ) لما كان وضع ما دون الأكثر متفقا على فرضيته جعله
مشبها به وحاصله أن صاحب هذا القيل ألحق الأكثر بما دونه في الفرضية . قوله : ( كما حررناه في
شرح الملتقى ) حيث قال : وإليه صح رجوع الامام كما في الشرنبلانية عن البرهان ، وعليه الفتوى
كما في المجمع وشروحه ، والوقاية وشروحها ، والجوهرة ، وصدر الشريعة ، والعيني ، والبحر
والنهر وغيرها ا ه . وذكر العلامة قاسم في تصحيحه أن قولهما رواية عنه وأن عليها الفتوى .
هذا ، وقد استشكله المحقق في الفتح بأن القول بعدم جواز الاقتصار على الانف يلزم منه
الزيادة على الكتاب بخبر الواحد ، يعني حديث أمرت أن أسجد على سبعة أعظم وقال : الحق أن
مقتضاه ومقتضى المواظبة الوجوب ، فلو حمل قوله على كراهة التحريم وقولهما على وجوب الجمع
لارتفع الخلاف ، وأقره في شرح المنية وكذا في البحر ، وزاد أن الدليل يقتضي وجوب السجود على
الانف أيضا كما هو ظاهر الكنز والمصنف ، فإن الكراهة عند الاطلاق للتحريم ، وبه صرح في
المفيد والمزيد ، فما في البدائع ، والتحفة والاختيار من عدم كراهة ترك السجود على الانف
ضعيف ا ه ، وهذا الذي حط عليه كلام صاحب الحلية فقال بعدما أطال في الاستدلال : فالأشبه
وجوب وضعهما معا ، وكراهة ترك وضع كل تحريما ، وإذا كان الدليل ناهضا به فلا بأس بالقول
به ا ه . والله سبحانه أعلم . قوله : ( وفيه إلخ ) أي في شرح الملتقى ، وكذا قال في الهداية . وأما
وضع القدمين فقد ذكر القدوري أنه فرض في السجود ا ه . فإذا سجد ورفع أصابع رجليه لا يجوز ،
كذا ذكره الكرخي والجصاص ، ولو وضع إحداهما جاز . قال قاضيخان : ويكره . وذكر الامام
التمرتاشي أن اليدين والقدمين سواء في عدم الفرضية ، وهو الذي يدل عليه كلام شيخ الاسلام في
مبسوطه ، وكذا في النهاية والعناية . قال في المجتبى : قلت ظاهر ما في مختصر الكرخي والمحيط
حاشية رد المحتار — صفحة 537
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٣٧