كتكبيرات العيد وسجدتي السهو قبل السلام والقنوت بعد الركوع في الوتر ا ه . والمراد بتكبيرات
العيد ما زاد على الثلاث في كل ركعة مما لم يخرج عن أقوال الصحابة ، كما لو اقتدى بمن يراها خمسا
مثلا كشافعي ، ومثل لما لا يسوغ الاجتهاد فيه في شرح الكيدانية عن الجلابي أيضا بقوله : كالقنوت
في الفجر والتكبير الخامس في الجنازة ورفع اليدين في تكبير الركوع وتكبيرات الجنازة ، قال :
فالمتابعة فيها غير جائزة ا ه . لكن رفع اليدين في تكبيرات الجنازة قال به كثير من علمائنا كأئمة
بلخ ، فكونه مما لا يسوغ الاجتهاد فيه محل نظر ، ولهذا قال الخير الرملي في حاشية البحر في باب
الجنازة : إنه يستفاد من هذا : أي مما قاله أئمة بلخ ، أن الأولى متابعة الحنفي للشافعي بالرفع إذا
اقتدى به ، ولم أره ا ه : أي فإن اختلاف أئمتنا فيه دليل على أنه مجتهد فيه ، فتأمل ، وقال : الأولى
ولم يقل يجب لان المتابعة ، إنما تجب في الواجب أو الفرض وهذا الرفع غير واجب عند الشافعي .
قوله : ( لا في المقطوع بنسخه ) كما لو كبر في الجنازة خمسا ، فإن الآثار اختلفت في فعله ( ص ) ،
فروى الخمس والسبع والتسع وأكثر من ذلك ، إلا أن آخر فعله كان أربعا ، فكان ناسخا لما قبله كما
في الامداد . قوله : ( كقنوت فجر ) فإنه إما مقطوع بنسخه على تقدير أنه كان سنة أو بعدم سنيته على
تقدير أنه كان دعاء على قوم شهرا كما في الفتح من النوافل ، فهو مثال للمقطوع بنسخه أو بعدم
سنيته على سبيل البدل ح . قوله : ( وإنما تفسد ) أي الصلاة بمخالفته في الفروض ، المراد بالمخالفة
هنا عدم المتابعة أصلا بأنواعها الثلاثة المارة ، والفساد في الحقيقة إنما هو بترك الفرض لا بترك
المتابعة ، لكن أسند إليها لأنه يلزم منها تركه ، وخص الفرض لأنه لا فساد بترك الواجب أو السنة .
قوله : ( في الخزائن ) ونصه : وجوب المتابعة ليس على إطلاقه ، بل هي تارة تفرض وتارة تجب وتارة
لا تجب ، ففي وتر الفتح : إنما تجب المتابعة في الفعل المجتهد فيه لا في المقطوع بنسخه أو بعدم
كونه سنة من الأصل كقنوت الفجر ، وفي العناية : إنما يتبعه في المشروع دون غيره . وفي البحر :
المخالفة فيما هو من الأركان أو الشرائط مفسدة لا في غيرها ا ه .
مطلب : سنن الصلاة
قوله : ( قلت فبلغت أصولها الخ ) تفريع على ما زاد من الواجبات على ما في المتن ، وذلك
أن في الفاتحة ست آيات ، وقد عدها في المتن واجبا واحدا ، وكذا تكبيرات العيد ست وعدها واحدا
فيزاد عليه عشرة ، وتعديل الأركان عده واحدا وهو واجب في الركوع والسجود والرفع من كل منهما
فيزاد ثلاثة فهي ثلاثة عشر ، والرابع عشر ترك تكرير الفاتحة قبل سورة الأوليين ، والخامس عشر
والسادس عشر رعاية الترتيب بين القراءة والركوع وفيما تكرر في كل الصلاة ، والسابع عشر ترك
الزيادة على التشهد ، والثامن عشر والتاسع عشر تكبيرة القنوت وتكبيرة ركوعه ، والعشرون والحادي
والعشرون تكبيرة ركوع ثانية العيد ولفظا التكبير في الافتتاح ، ثم ذكر سبعة تحت قوله : وبقي من
الواجبات الخ ، فهذه ثمانية وعشرون كلها صريحة في كلامه زيادة على ما في المتن من الأربعة
عشر ، فتبلغ اثنين وأربعين واجبا بدون ضرب وبسط فلذا سماها أصولا . قوله : ( وبالبسط أثر من
مائة ألف ) أقول : أكثرها صور عقلية لا خارجية كما ستعرفه قوله : ( إذ أحدها ) المراد به التشهد ،
وهو واحد من جهة النوع : أي إنه واحد من نوع الواجبات النيف وأربعين ، وإلا فهو في الحقيقة