تعالى أو ادعى الغيب بنفسه يكفر ، ثم تعلم مقدار ما يعرف به مواقيت الصلاة والقبلة لا بأس به اه .
وأفاد أن تعلم على هذا المقدار فيه بأس . بل صرح في الفصول بحرمته وهو ما مشي عليه
الشارح . والظاهر أن المراد به القسم الثاني دون الأول ، ولذا قال في الاحياء : إن علم النجوم في
نفسه غير مذموم لذاته إذ هو قسمان الخ . ثم قال : ولكن مذموم في الشرع . وقال عمر : تعلموا من
النجوم ما تهتدوا به في البر والبحر ثم أمسكوا ، وإنما زجر عنه من ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه مضر بأكثر الخلق ، فإنه إذا ألقي إليهم أن هذا الآثار تحدث عقيب سير الكواكب
وقع في نفوسهم أنها المؤثرة .
وثانيهما : أن احكام النجوم تخمين محض ، ولقد كان معجزة لإدريس عليه السلام فيما يحكى
وقد اندرس
وثالثهما : أنه لا فائدة فيه ، فإن ما قدر كائن والاحتراز منه غير ممكن اه . ملخصا . قوله :
( والرمل ) هو علم بضروب أشكال من الخطوط النقط بقواعد معلومة تخرج حروفا ويستخرج
جملة دالة على عواقب الأمور ، وقد عملت أنه حرام قطعا ، وأصله لإدريس عليه السلام ط . أي ،
فهو شريعة منسوخة . وفي فتاوي ابن حجر ، إن تعلمه وتعليمه حرام شديد التحريم لما فيه من إيهام
العوام أن فاعله يشارك الله تعالى في غيبه . قوله : ( وعلوم الطبائعيين ) العلم الطبيعي علم يبحث فيه
عن أحوال الجسم المحسوس من حيث هو معرض للتغير في الأحوال والثبات فيها اه . ح . وفي
فتاوى ابن حجر : ما كان من على طريق الفلاسفة حرام ، لأنه يؤدى إلى مفاسد كاعتقاد قدم العالم
ونحوه ، وحرمته مشابهة لحرمة التنجيم من حيث إفضاء كل إلى المفسدة .
قوله : ( والسحر ) هو علم يستفاد منه حصول ملكة نفسانية يقتدر بها على أفعال غريبة لأسباب
خفية اه . ح . وفي حاشية الايضاح لبيري زاده قال الشمني : تعلمه وتعليمه حرام .
أقول ، مقتضى الاطلاق ولو تعلم لدفع الضرر عن المسلمين : وفي شرح الزعفراني : السحر .
حق عندنا وجوده وتصوره وأثره . وفي ذخيرة الناظر : تعلمه فرض لرد ساحر أهل الحرب ، وحرام
ليفرق به بين المرأة وزوجها ، وجائز ليوفق بينهما اه . ابن عبد ابرزاق . قال ط بعد نقله عن بعضهم
عن المحيط : وفيه أنه ورد في الحديث النهي عن التولة بوزن عنية : وهي ما يفعل ليحبب المرأة إلى
زوجها اه .
أقول : بل نص على حرمتها في الخانية ، وعلله ابن وهبان بأنه ضرب من السحر . قال ابن
الشحنة : ومقتضاه ، أنه ليس مجرد كتابة آيات ، بل فيه شئ اه . وسيأتي تمامه قبيل إحياء الموات إن
شاء الله تعالى . وذكر في فتح القدير : أنه لا تقبل توبة الساحر والزنديق في ظاهر المذهب ، فيجب
قتل الساحر ولا يستتاب بسعيه بالفساد لا بمجرد علمه إذا لم يكن في اعتقاده ما يوجب كفره اه .
وذكر في تبيين المحارم عن الامام أبي منصور أن القول بأن السحر كفر على الاطلاق خطأ ،
ويجب البحث عن حقيقة ، فإن كان في ذلك رد ما لزم في شرط الايمان فهو كفر ، والا فلا اه . أقول : وقد ذكر الامام القرافي المالكي الفرق بين ما هو سحر يكفره به وبين غيره ، وأطال في
ذلك بما يلزمه مراجعته من أواخر شرح اللقاني الكبير على الجوهرة . ومن كتاب [ الاعلام في قواطع
الاسلام ] للعلامة ابن حجر
حاشية رد المحتار — صفحة 47
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٧