الإمامة ، كذا ظهر لي فتأمل . قوله : ( في غير صلاة جنازة ) أما فيها فلا يشترط نية إمامتها إجماعا كما
يذكره . قوله : ( لصحة صلاتها ) الأنسب بالمقام لصحة اقتدائها . قوله : ( من نية إماميتها ) أي وقت
الشروع ، لا بعده كما سيذكره في باب الإمامة . ويشترط حضورها عند النية في رواية ، وفي أخرى لا ،
واستظهرها في البحر . قوله : ( لئلا يلزم الخ ) حاصله أنه لو صح اقتداؤه بلا نية لزم عليه إفساد صلاته
إذا حاذته بدون التزامه وذلك لا يجوز ، والتزامه إنما هو بنية إمامتها . قوله : ( بالمحاذاة ) أي عند وجود
شرائطها الآتية في باب الإمامة . قوله : ( كجنازة ) فإنه لا يشترط لصحة اقتداء المرأة فيها نية إمامتها
إجماعا ، لان المحاذاة فيها لا تفسدها . قوله : ( على الأصح ) حكوا مقابله عن الجمهور . قوله : ( وعليه )
أي على القول بأنه لا يشترط لصحة اقتدائها نية إمامتها فيصح اقتداؤها ، لكن إن لم تتقد بعد ولم تحاذ
أحدا من إمام أو مأموم بقي اقتداؤها وتمت صلاتها ، وإلا : أي وإن تقدمت وحاذت أحدا لا يبقى
اقتداؤها ولا تتم صلاتها كما في الحلية فليس ذلك شرطا في الجمعة والعيد فقط ، فافهم . قوله :
( مطلقا ) أي للقريب المشاهد وغيره ، لان إصابة الجهة تحصل بلا نية العين وهي شرط ، فلا يشترط لها
النية كباقي الشرائط . قوله : ( على الراجح ) مقابله ما قيل : إن الفرض إصابة العين للقريب والبعيد ، ولا
يمكن ذلك للبعيد إلا من حيث النية فانتقل ذلك إليها . قوله : ( لم يجز ) لان المراد بالكعبة العرصة لا
البناء ، والمحراب علامة عليها ، والمقام : هو الحجر الذي كان يقوم عليه الخليل عليه الصلاة والسلام
عند بناء البيت . قوله : ( مفرع على المرجوح ) كذا في البحر عن الحلية وهو ظاهر ، لان من اشترط نية
الكعبة لا يجوز الصلاة بدونها ، فإذا نوى غيرها لا تجوز الصلاة عنده بالأولى ، وقد علمت أن الكعبة
اسم للعرصة ، فإذا نوى البناء أو المحراب أو المقام فقد نوى غير الكعبة ، أما على القول الراجح من
أنه لا تشترط نيتها فلا يضره نية غيرها بعد وجود الاستقبال الذي هو الشرط ، لكن اعترضه الشيخ
إسماعيل بأنه غير مسلم لما في البدائع من أن الأفضل أن لا ينوي الكعبة ، لاحتمال أن لا تحاذي هذه
الجهة الكعبة فلا تجوز صلاته ا ه . فإن مفهومه أنه إذا استقبل غير ما نوى لا تجوز صلاته ، لكن لا يخفى
أنه ليس فيه دلالة ، على أنه إذا نوى البناء ونحوه لا تجوز صلاته بل يدل على أن الأفضل عدم ذلك ،
فما ذكره الشارح تبعا للبحر والحلية صحيح ، فافهم ، نعم ذكر في شرح المنية أن نية القبلة وإن لم
تشترط ، لكن عدم نية الاعراض عنها شرط ا ه ، وعليه فهو مفرع على الراجح . قوله : ( صح ) لأنه
نوى الاقتداء بالامام الموجود فلا يضره ظنه ، بخلاف اسمه ، قال في الحلية : لان العبرة لما نوى لا
لما يرى ا ه . ويظهر منه أن مثله ملو اعتقد أنه زيد لأنه جازم بالاقتداء بهذا الامام ، فافهم .
مطلب : إذا اجتمعت الإشارة والتسمية
قوله : ( إلا إذا عينه باسمه ) أي لم ينو الاقتداء بالامام الموجود ، وإنما نوى الاقتداء بزيد سواء
تلفظ باسمه أو لا ، لما في المنية : إلا إذا قال اقتديت بزيد أو نوى الاقتداء بزيد ا ه . فإذا ظهر أنه