عقبها ، بحر عن الزيلعي . قوله : ( في مصر ) شمل المعذور وغيره . زيلعي . وفي القرى : لا يكره
بكل حال . ظهيرية : أي لا قبل أداء الجمعة في غيرها ولا بعده ، لقوله وقيل : بعد أداء الجمعة لا
يكره في المصر . قوله : ( لان فيه تشويشا الخ ) إنما يظهر أن لو كان الاذان لجماعة ، أما إذا كان
منفردا ويؤذن بقدر ما يسمع نفسه فلا ط . وفي الامداد أنه إذا كان التفويت لأمر عام فالاذان في
المسجد لا يكره لانتفاء العلة كفعله ( ص ) ليلة التعريس ا ه ، لكن ليلة التعريس كانت في الصحراء لا
في المسجد . قوله : ( لان التأخير معصية ) إنما يظهر أيضا في الجماعة لا المنفرد . ط : أي لان
المنفرد يخافت في أذانه كما قدمناه عن القهستاني : على أنه إذا كان التفويت لأمر عام لا يكره ذلك
للجماعة أيضا ، لان هذا التأخير غير معصية .
هذا ، ويظهر من التعليل أن المكروه قضاؤها مع الاطلاع عليها ولو في غير المسجد كما أفاده
في المنح في باب قضاء الفوات . قوله : ( بلا كراهة ) أي تحريمية ، لان التنزيهية ثابتة لما في البحر عن
الخلاصة أن غيرهم أولى منهم ا ه ح .
أقول : وقدمنا أول كتاب الطهارة الكلام في أن خلاف الأولى مكروه أو لا فراجعه . قوله :
( صبي مراهق ) المراد به العاقل وإن لم يراهق كما هو ظاهر البحر وغيره ، وقيل يكره لكنه خلاف
ظاهر الرواية كما في الامداد وغيره ، وعلى هذا يصح تقريره في وظيفة الاذان . بحر . قوله : ( وعبد
وأعمى الخ ) إنما لم يكره أذانهم ، لان قولهم مقبول في الأمور الدينية فيكون ملزما فيحصل به
الاعلام ، بخلاف الفاسق ا ه . زيلعي . قلت : يرد عليه الصبي ، فإن قوله غير مقبول في الأمور
الدينية في الأصح كما قدمناه قبل الباب ، ومقتضاه أن لا يحصل به الاعلام كالفاسق تأمل . ويأتي .
تمام الكلام في ذلك . قوله : ( ولا يحل إلا بإذن ) ذكره في البحر بحثا فقال : وينبغي أن العبد إن أذن
لنفسه لا يحتاج إلى إذن سيده ، وإن أراد أن يكون مؤذنا للجماعة لم يجز إلا بإذن سيده ، لان فيه
إضرارا بخدمته لأنه يحتاج إلى مراعاة الأوقات ، ولم أره في كلامهم ا ه . قوله : ( كأجير خاص ) هو
بحث لصاحب النهر ، حيث قال : وينبغي أن يكون الأجير الخاص كذلك لا يحل أذانه إلا بإذن
مستأجره ا ه .
قلت : بل صرحوا بأنه ليس له أن يؤدي النوافل اتفاقا . واختلفوا في السنن كما سنذكره في
الإجارات إن شاء الله تعالى ، وهذا مؤيد لبحث البحر أيضا ، فإن العبد مملوك المنافع والرقبة أيضا
بخلاف الأجير . قوله : ( وأعمى ) لا يرد عليه أذان ابن أم مكتوم الأعمى ، فإنه كان معه من يحفظ عليه
أوقات الصلاة ومتى كان ذلك يكون تأذينه وتأذين البصير سواء ، ذكره شيخ الاسلام . معراج . وهذا
بناء على ثبوت الكراهة فيه ، وقد مر الكلام فيه وإلا فلا ورود . قوله : ( عالما بالسنة والأوقات ) أي
سنة الاذان وأوقاته المطلوبة على ما مر بيانه .
مطلب في المؤذن إذا كان غير محتسب في أذانه
قوله : ( ولو غير محتسب ) رد على ما في الفتح حيث قال : لو لم يكن عالما بأوقات الصلاة لم