بول الصبي بالماء لأنه ليس مذهبنا .
هذا ، وقد زاد بعضهم نفخ الروح بناء على ما قدمناه آنفا عن الفتح ، وزاد بعضهم التمويه
كالسكين إذا موه : أي سقي بماء نجس يموه بماء طاهر ثلاثا فيطهر ، وكذا لحس اليد ونحوها .
قوله : ( وغيرت نظم ابن وهبان ) حيث قال في فصل المعاياة ملغزا :
وآخر دون الفرك والندف والجفاف * والنحت قلب العين والغسل يطهر
ولا دبغ تخليل ذكاة تخلل * ولا المسح والنزح الدخول التغور
وزاد شارحها بيتا فقال :
وأكل وقسم غسل بعض ونحله ( 1 ) * وندف وغلي بيع بعض تقور ا ه .
وأراد بقوله وآخر الحفر : أي ما شئ آخر من المطهرات غير هذا المذكورات . قوله : ( وقلب
العين ) كانقلاب الخنزير ملحا كما سيأتي متنا . قوله : ( الحفر ) أي قلب الأرض بجعل الاعلى أسفل .
قوله : ( وتخليل ) أي تخليل الخمر بإلقاء شئ فيها وهو كالتخلل بنفسها ، وهما داخلان في انقلاب
العين كما يعلم من البحر . قال في الفتح : ولو صب ماء في خمر أو بالعكس ثم صار خلاف طهر في
الصحيح ، بخلاف ما لو وقعت فيها فأرة ثم أخرجت بعد ما تخللت في الصحيح لأنها تنجست بعد
التخلل ، بخلاف ما لو أخرجت قبله ا ه . وكذا لو وقعت في العصير أو ولغ فيه كلب ثم تخمر ثم
تخلل لا يطهر هو المختار . بحر عن الخلاصة .
وفي الخانية : خمر صب في قدر الطعام ثم صب فيه الخل وصار حامضا بحيث لا يمكن أكله
لحموضته وحموضه حموضة الخل لا بأس بأكله ، وعلى هذا كل ما صب فيه الخل وصار خلا ، وكذا لو
وقعت فأرة في خمر واستخرجت قبل التفسخ ثم صارت خلا ، فلو بعده لا يحل .
والخل النجس إذا صب في خمر فصار خلا يكون نجسا لان النجس لم يتغير ، وإذا ألقي في
الخمر رغيف أو بصل ثم صار الخمر خلا فالصحيح أنه طاهر ا ه . وسيأتي شئ من ذلك في الفروع
آخر الفصل الآتي . قوله : ( ذكاة ) أي ذبح حيوان فإنه يطهر الجلد ، وكذا اللحم ولو من غير مأكول
على أحد التصحيحين كما مر في محله . قوله : ( والدخول ) أي دخول الماء الطاهر في الحوض
الصغير النجس مع خروجه من جانب آخر وإن قل في الصحيح كما مر . قوله : ( التغور ) أي غوران
ماء البئر قدر ما يجب نزحه منها مطهر لها كالنزح كما تقدم . قوله : ( تصرفه في البعض ) أي من نحو
حنطة تنجس بعضها ، والتصرف يعم الاكل والبيع والهبة والصدقة ، أفاده ح . وهذه المسألة ستأتي
متنا ، وينبغي تقييد التصرف بأن يكون بمقدار ما تنجس منها أو أكثر لا أقل ، كما يفيده ما قدمناه في
الندف عن النهر . قوله : ( ونزحها ) أي نزح البئر . قوله : ( ونار ) كما لو أحرق موضع الدم من رأس
هامش
( 1 ) قوله : ( ونحله ) اي هبته ، من نحل الشئ : وهبه ا ه . منه .