قياسا خفيا ، وتمامه في فتاوي العلامة قاسم . قوله : ( وقالا الخ ) قولهما هو القياس الجلي ، وبيان
وجه كل في المطولات . قوله : ( فلا يلزمهم ) أي أصحاب البئر شئ من إعادة الصلاة أو غسل ما
أصابه ماؤها كما صرح به الزيلعي وصاحب البحر والفيض وشارح المنية ، فقول الدرر : بل غسل ما
أصابه ماؤها ، قال في الشرنبلالية : لعل الصواب خلافه . قوله : ( قبله ) أي قبل العلم بالنجاسة .
قوله : ( قيل وبه يفتى ) قائله صاحب الجوهرة .
وقال العلامة قاسم في تصحيح القدوري : قال في فتاوي العتابي ، قولهما هو المختار .
قلت : لم يوافق على ذلك ، فقد اعتمد قول الإمام البرهاني والنسفي والموصلي وصدر
الشريعة ، ورجح دليله في جميع المصنفات ، وصرح في البدائع بأن قولهما قياس ، وقوله استحسان ،
وهو الأحوط في العبادات ا ه . قوله : ( أعاد من آخر احتلام الخ ) لف ونشر مرتب . وفي بعض
النسخ : من آخر نوم ، وهو المراد بالاحتلام ، لان النوم سببه كما نقله في البحر . قوله : ( ورعاف )
هذا ظاهر إذا وقع له رعاف ولم يبينوا حكم ما إذا لم يقع له ولأجل هذا ، والله تعالى أعلم . روى
ابن رستم أن الدم يعيد فيه لان دم غيره قد يصيبه ، فالظاهر أن الإصابة لم تتقدم زمان وجوده ،
بخلاف المني فإن مني غيره لا يصيب ثوبه ، فالظاهر أنه منيه ، فيتعين وجوده من وقت وجود سبب
خروجه حتى لو كان الثوب مما يلبسه هو وغيره يستوي فيه حكم المني والدم . واختار في المحيط ما
رواه ابن رستم ، ذكره في البحر .
وقوله فالظاهر أن الإصابة الخ ، لا يظهر في الجاف ط . وفي السراج : لو وجد في ثوبه
نجاسة مغلظة أكثر من قدر الدرهم ولم يعلم بالإصابة لم يعد شيئا بالاجماع وهو الأصح ا ه .
قلت : وهذا يشمل الدم ، فيقتضي أن الأصح عدم الإعادة مطلقا . تأمل . قوله : ( لو منتفخة أو
ناشفة الخ ) ذكره في النهر بحثا فقال بعد قولهم فثلاثة أيام : وينبغي على قياس ما سبق تقييده بكونها
منتفخة أو ناشفة ، وإن لم يكن أعاد يوما وليلة ا ه . قوله : ( في بول فأرة في الأصح ) وسيذكر في
الأنجاس أن عليه الفتوى ، وأن خرأها لا يفسد ما لم يظهر أثره ، وأن بول السنور عفو في غير أواني
الماء وعليه الفتوى اه .
أقول : وفي الخانية أن بول الهرة والفأرة وخرأهما نجس في أظهر الروايات يفسد الماء والثوب
ا ه . ولعلهم رجحوا القول بالعفو للضرورة . قوله : ( بخرء ) بالفتح والضم كما في المغرب . قوله :
( حمام وعصفور ) أي ونحوهما مما يؤكل لحمه من الطيور سوى الدجاج والإوز . قوله : ( في الأصح ) راجع
إلى قوله : وكذا سباع طير أي مما لا يؤكل لحمه من الطيور ، وهذا ما صححه في المبسوط ، وصحح
قاضيخان في جامعه النجاسة . بحر . قوله : لتعذر صونها أي البئر عنه : أي عن الخرء المذكور .
حاشية رد المحتار — صفحة 237
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٣٧