في القاموس ، لكن في العرف ( 1 ) هي بئر يجتمع ماؤها من المطر ا ه : أي فهي بمعنى الصهريج .
قوله : ( عليه ) أي وبناء على ما نقله عن القنية والفوائد . قوله : ( والزير الكبير ) أي الذي هو بمعنى
الحب المذكور في الفوائد . قال في القاموس : الزير بالكسر الدن . والدن بالفتح : الراقود العظيم أو
أطول من الحب أو أصغر ، له عسعس : أي ذنب لا يقعد إلا أن يحفر له . قوله : ( ينزح ، منه كالبئر ) أي
فيقتصر في الحمامة على أربعين ، وفي الفأرة على عشرين .
أقول : وهذا مسلم في الصهريج دون الزير لخروجه عن مسمى البئر ، وكون أكثره مطمورا :
أي مدفونا في الأرض لا يدخله فيه لا عرفا ولا لغة كما قدمناه ، وما في الفوائد معارض بإطلاق ما
مر عن البدائع والكافي وغيرهما ، وفرق ظاهر بينه وبين الصهريج كما قدمناه ، فافهم . وقال المصنف
في منظومته تحفة الاقران :
مطمورة أكثرها في الأرض * كالبئر في النزح وهذا مرضي
قال به بعض أولي الابصار * وليس مرضيا لدى الكبار
فإن نزح البعض مخصوص بما * في البئر عند جمع جل العلماء
قوله : ( وهو دلو تلك البئر ) هذا هو ظاهر الرواية كما في البحر ، وقيده محشيه الرملي بما إذا لم يكن
دلوها المعتاد كبيرا جدا فلا يجب العدد المذكور . قال : وهو الذي يقتضيه نظر القنية ا ه . ثم إن الشارح
قد تبع صاحب البحر في تفسيره الوسط بذلك ، وفيه نظر لأنه قول آخر وبه يشعر كلام الزيلعي وغيره .
وفي البدائع : اختلف في الدلو ، فقيل : المعتبر دلو كل بئر يستقي به منها صغيرا كان أو
كبيرا ، وروي عن أبي حنيفة أنه قدر صاع ، وقيل : المعتبر هو المتوسط بين الصغير والكبير ا ه .
وقوله صغيرا كان أو كبيرا ، ربما يخالف ما بحثه الرملي . تأمل . قوله : ( فإن لم يكن الخ ) أي هذا إن
كان لها دلو ، فإن لم يكن فالمعتبر دلو يسع صاعا ، وهذا التفصيل استظهره في البحر وقال : هو
ظاهر ما في الخلاصة وشرح الطحاوي والسراج . قوله : ( وغيره ) أي غير الدلو المذكور بأن كان
أصغر أو أكبر يحتسب به ، فلو نزح القدر الواجب بدلو واحد كبير أجزأ ، وهو ظاهر المذهب
لحصول المقصود . بحر . قوله : ( ويكفي ملء أكثر الدلو ) فلو كان منحرفا ، فإن كان يبقى أكثر ما فيه
كفى وإلا لا . بزازية وقهستاني . قوله : ( ونزح ما وجد ) أي ويكفي أيضا نزح ما وجد فيها وهو دون
القدر الواجب ، حتى لو زاد بعد النزح لا يجب نزح شئ ، كما قدمناه عن البحر . قوله : ( وجريان
بعضه ) أي يكفي أيضا بأن حفر لها منفذ يخرج منها بعض الماء كما في الفتح قوله : ( وغوران قدر
الواجب ) وإذا عاد لا يعود نحسا ان جف أسفله في الأصح ، وإلا عاد كما في البحر عن السراج
قوله : ( بطريق الدلالة ) أي دلالة النص ، وهي دلالة منطوقه على ما سكت عنه بالأولى أو بالمساواة ،
هامش
( 1 ) قوله : ( العرف ) وفي نسخة المغرب ا ه . منه .