تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
منها ، مثل أنّهم عليه السّلام يمنعون عن البيع وقت النداء ، ويوجبون الحضور على البعيدين ، وغير ذلك ممّا هو في كتب الأحاديث والتواريخ مذكور ، بحيث لا يختلجه ريب . مع أنّهم كانوا يقرؤون القرآن ويفهمونه أحسن منّا كيف ما قرؤوا سورة الجمعة ، أهم ما كانوا يفهمون العربية ، مع أنّهم يستدلون ، وليسوا بأقصر منكم ؟ ! ومع أنّه لم يتأمّل أحد من المحرّمين والمخيّرين أنّ وجوب الجمعة بحسب الأصل كان عينيا ، وأنّه عند حضور الإمام أو نائبه الخاص وبسط يدهما تكون الجمعة واجبة على كلّ كافر فضلا عن المسلم وجوبا عينيا من يوم نزول الآية إلى يوم القيامة ، وادعوا الإجماع ، فمع ذلك كيف يحتاج الرواة إلى إظهار وجوب الجمعة مع كونه من أجلى البديهيات ، وما احتاجوا إلى معرفة جميع تلك النظريات ، وسيّما الخفيات منها ، وكان معرفتها أجلى من معرفة نفس قصر الجمعة ؟ ! هذا فاسد قطعا . على أنّ الرواة عنهم أيضا كانوا يعرفون كما كانوا يعرفون أم لا ؟ وعلى الثاني كيف ما عرّفوهم ؟ لأنّهم مشاركون معهم في التكليف ، والتكليف فرع المعرفة ، ولو كانوا عرّفوهم وكانوا هؤلاء أيضا يعرفون فننقل الكلام إلى « 1 » الراوي ، وهكذا إي زمان الفقهاء فإن كانوا يعرفون أو يعترفون على وفق ما قاله الفقهاء فهذه الروايات حجّة عليك لا لك . وإن كانوا يعرفون ويعترفون على من توافق إليه فكيف اتفق فقهاؤنا المتقدّمون والمتأخّرون حتى الشهيد الثاني على خلافه ، ونقلوا الإجماعات المتواترة مع عدالتهم وورعهم ؟ ! وأعجب من هذا أنّك [ تفهم ] « 2 » خلاف الفقهاء ،
هامش
« 1 » في النسخ : عن ، والأنسب ما أثبتناه . « 2 » في النسخ : معهم ، والظاهر ما أثبتناه .