ويمكن أن يكون نظر المصنف رحمه اللَّه إلى عموم نفي الضرر ، كما يظهر من آخر كلامه ، إلَّا أنّه لا وجه حينئذ للتمسك بحكاية الخشية من لصّ أخذ ما يجحف به ، فتأمّل .
قوله : باقيا في يد المالك . ( 2 : 190 ) .
( 1 ) هذا مقيد بإمكان الاستعمال ، بأن لا تخرج الصلاة عن الوقت ولا تفوت بسبب استعماله ، ومرّ وجه التقييد .
قوله : فإنّه لا غضاضة فيه . ( 2 : 191 ) .
( 2 ) هذا بالقياس إلى ضياع المال من جهة اللصّ تمام ، لكن كلام المصنّف أعم من ذلك ، وكذا ما ذكره من قوله : ولا في المال بين أن يكون . ، وبالجملة : التعميم لا يخلو عن الإشكال ، لصدق واجد الماء والمتمكن منه عليه ، وعدم ظهور مانع ، إلَّا أن يكون إجماع عليه ، فيكون حينئذ هو الفارق ، فتأمّل .
قوله : لانتفاء الضرر معه . ( 2 : 193 ) .
( 3 ) فيه نظر ، لأنّ المرض ضرر كيف كان ، نعم يسيره ضرر يسير ، بل غالبا لا يؤمن من الانجرار إلى الشديد ، بل وإلى التهلكة في كثيرين ، ثم في جعل وجع الرأس والضرس يسيرا نظر ظاهر ، إلَّا أن يريد اليسير منهما .
قوله : وربما كان الخلاف مرتفعا في المعنى . ( 2 : 193 ) .
( 4 ) لعل مراده رحمه اللَّه أنّ الشهيد لمّا استند في استشكاله إلى نفي العسر والحرج ظهر أن ليس لهم نزاع في المعنى ، إذ لا يكون عسرا وحرجا حتى يكون فيه شدّة ، والسهل لا يكون عسرا ولا حرجا .
وفيه نظر ، لأنّ السهل أمر إضافي ، فربما يوصف الشيء العسير بالسهولة بالقياس إلى فرده الشديد ، وكيف كان ، المرض السهل واليسير
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 96
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٩٦