من استعمال المائية بعد خروج الوقت .
على أنّه بتتبع أحاديث باب التيمم يظهر ظهورا تاما أنّ اختياره إنّما هو لئلَّا تخرج الصلاة عن وقتها ، ولا يتحقّق فوتها وتركها ، فتأمّل .
ولما ذكرنا اختار جلّ الفقهاء ومعظمهم الثاني ووافقوا العلَّامة ، هذا من المتأخّرين ، وأمّا القدماء فلم يظهر منهم رأيهم ، وكيف كان ، الجمع بين الأداء والقضاء - كما ذكره الشارح - لا يخلو عن الاحتياط .
قوله : واستدل عليه بأنّ من خشي من لصّ . ( 2 : 188 ) .
( 1 ) لعلّ نظره في هذا إلى الإجماع الذي سيذكره في هذه المسألة عند ذكر المسوّغ الثالث ، وسيظهر أنّ المسوّغ هو خوف اللصّ مطلقا ، من غير مدخلية خصوص أخذ ما يجحف به ، وكذلك الكلام في رواية يعقوب ، إلَّا أن يتمسك بالقياس بطريق أولى ، وفيه ما فيه ، لأنّ الإجحاف هنا شرط وعدمه مانع وموجب للشراء والطهارة بالماء .
فانحصر المستند في فتوى الأصحاب وعموم قوله تعالى * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * « 1 » الآية ، وقوله تعالى * ( يُرِيدُ ا للهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ) * « 2 » الآية ، وهو رحمه اللَّه لم يجعل دليلا أصلا ، وجعل الأخيرين مؤيّدين ، ولعل المجموع كاف دليلا على المقام .
ويؤيّده أيضا قوله صلى اللَّه عليه وآله : « لا ضرر ولا ضرار » « 3 » ونظائر ذلك فليلاحظ .
هامش
« 1 » الحج : 78 .
« 2 » البقرة : 185 .
« 3 » الكافي 5 : 292 باب الضرار ، الفقيه 3 : 147 / 648 ، التهذيب 7 : 146 / 651 ، الوسائل 25 : 427 أبواب إحياء الموات ب 12 ، مسند أحمد 5 : 327 ، سنن ابن ماجة 2 : 784 / 2340 .