قوله : فتكون الزيادة فيه تشريعا محرّما . ( 3 : 290 ) .
( 1 ) التشريع إنّما يكون إذا اعتقد كونه عبادة مطلوبة من الشرع من غير جهة ودليل شرعي ، والترجيع على ما حقّقه ليس إلَّا مجرّد فعل وتكرار ، أمّا كونه داخلا في العبادة ومطلوبا من الشارع فلا ، فيمكن الجمع بين القولين بأنّ القائل بالتحريم بناؤه على ذلك ، والقائل بالكراهة بناؤه على الأوّل .
وكونه مكروها ، لأنّه لغو في أثناء الأذان وكلام ، أو للتشبّه بالعامّة أو بعضهم ، فتأمّل .
وممّا ذكرنا ظهر حال « محمّد وآله خير البريّة » و « أشهد أنّ عليا ولي اللَّه » بأنّهما حرامان بقصد الدخول والجزئيّة للأذان لا بمجرّد الفعل .
نعم توظيف الفعل في أثناء الأذان ربما يكون مكروها ( بكونه مغيّرا لهيئة الأذان ) « 1 » بحسب ظاهر اللفظ ، أو كونه كلاما فيه ، أو للتشبّه بالمفوّضة ، إلَّا أنّه ورد في العمومات : أنّه متى ذكرتم محمدا فاذكروا آله ، أو متى قلتم : محمد رسول اللَّه فقولوا : علي ولي اللَّه ، كما رواه في الاحتجاج « 2 » ، فيكون حاله حال الصلاة على محمد وآله بعد قوله : « أشهد أنّ محمدا رسول اللَّه » في كونه خارجا عن الفصول ومندوبا إليه عند ذكر محمد ، فتأمّل جدّا .
قوله : لكن هذه الرواية مخالفة لما عليه الأصحاب . ( 3 :
292 ) .
( 2 ) في هذا الاستدراك « 3 » ما لا يخفى ، لأنّ المخالفة لما عليه الأصحاب
هامش
« 1 » بدل ما بين القوسين في « ب » و « ج » و « د » : من كونه بغير هيئة الأذان .
« 2 » الاحتجاج : 158 ، البحار 81 : 112 .
« 3 » في « ا » ، « ب » ، « ج » ، « د » : الاستدلال .