الصلاة وحرمتها في ذلك الثوب ، وإن ورد النص بطهارتها أيضا « 1 » ، فظاهر أنّ ما دل على المنع من الصلاة في البيت الذي يكون فيه ، من قبيل النص الأوّل ولا يلائم الثاني ، لأنّه عليه السّلام بمجرّد وجودها في البيت ما جوّز الصلاة فيه فكيف يجوّز الصلاة في الثوب الذي يكون الخمر فيه ؟ فتأمّل « 2 » .
قوله : وعدم صراحة الأولى في التحريم . ( 3 : 235 ) .
( 1 ) فيه إشعار بالظهور في التحريم ، ولعله كذلك ، وظاهر أنّ الظهور يكفي ، إلَّا أن يقال بأنّه ليس ظهورا يوثق به ، بل يعدّ في مكان الريبة والتزلزل ، لكن يقوّيه موثق عمار إن لم نقل بحجّية الموثق وإلَّا فهو حجّة ، إلَّا أن يقال : إنّه يتضمّن المنع عن استقبال الحديد أيضا ولم يفت أحد بحرمته فهو مضعّف .
وكيف كان لا تأمل في أنّ الاحتياط التامّ في الاجتناب ، لأنّ ما ذكره الصدوق رحمه اللَّه وإن كان صحيحا عنده إلَّا أنّه لا يقاوم الموثق فضلا عن الصحيح ، إلَّا أن يقال باعتضاده بالشهرة أيضا ، وضعف دلالة الصحيح والموثق من هذه الجهة أيضا ، واللَّه يعلم .
قوله : ولا ريب أنّ الاحتياط يقتضي تجنّب استقبال النار .
( 3 : 236 ) .
( 2 ) في الاحتجاج ، عن الأسدي قال : في ما ورد على يد أبي جعفر محمد بن عثمان العمري رضى اللَّه عنه في جواب مسائله إلى صاحب الزمان عليه السّلام :
« أمّا ما سألت عنه من المصلَّي والنار والصورة والسراج بين يديه هل يجوز ؟ فإنّ الناس قد اختلفوا في ذلك قبلك ، فإنّه جائز لمن لم يكن من
هامش
« 1 » الوسائل 3 : 468 أبواب النجاسات ب 38 .
« 2 » ليس في « أ » و « و » .