يكن باقيا لزم أن لا تكون المقدّمة واجبة مطلقا لأنّ وجوبها من جهة وجوب ذي المقدّمة ، كما هو المفروض ، فعلى هذا نقول : كلّ جزء من أجزاء المغسول لا يمكن غسله على الفرض المتعارف من دون حركة .
ومن هذا ظهر حال الوضوء بالنسبة إلى غسل الأعضاء أيضا .
على أنّا نقول : مطلق التصرّف في المغصوب حرام قطعا بلا خصوصية للكون في ذلك ، والطهارة في المكان المغصوب تصرّف فيه وانتفاع منه ، فكيف يتأمّل في حرمتها ؟ ! .
قوله : [ وهو بعيد جدّا ] « 1 » . ( 3 : 218 ) .
( 1 ) لعل نظر المحقّق في ذلك إلى الإجماع على بطلان الصلاة في المكان المغصوب ، فإنّه يصدق على صلاة من صلَّى في المكان المغصوب وإن كان بإذن المالك ، بل وربما قيل : وإن كان صاحب المال ومالكه يصلَّي فيه ، فإنّ صلاته باطلة من حيث وقوعها في المكان الذي وقع عليه الغصب « 2 » .
لكنه باطل ، لعدم كون المكان مغصوبا بالنسبة إلى المالك ولا المأذون من قبل المالك ، مع أنّ الإجماع إنّما وقع على ما اقتضاه الدليل العقلي لا أنّ الحرمة والبطلان مجرّد تعبّد ، فتأمّل .
قوله : ويضعف بتوجّه النهي المنافي للصحة . ( 3 : 220 ) .
( 2 ) في شمول النهي لهذه الصورة تأمّل ، لأنّ المفروض أنّ المالك رخّصه وأذن له بقدر الصلاة ، ويعلم قدر الصلاة ، ويعلم أنّه يجب عليه إتمام الصلاة ويحرم عليه قطعها . على أنّه لعله في هذا القدر يدخل في أمر
هامش
« 1 » بدل ما بين المعقوفين في النسخ : وإن كان ناسيا . ( 3 : 219 ) والتعليقة تناسب ما أثبتناه .
« 2 » نسبه العلَّامة في التذكرة 2 : 398 إلى الزيدية .