لكونه حجّة ومفتى به عند الفقهاء بخلاف الصحيحة ، وأمّا من لم يقل بها فاشتهار الفتوى والعمل جابر ، وعدم الفتوى والعمل بالصحيحة مضعف لها ، سيّما إذا وافقت مذهب العامة ، فمثل هذه الصحيحة لا يقاوم ما ذكر ، سيّما إذا انضمّ بها ما ذكر ، فكم من ضعيف معمول به قدّمه المتقدمون والمتأخرون على الصحيح غير المعمول به في الأحكام الفقيه ، فضلا عن أن يكون من الموثقات والصحيح موافقا للعامة ، ومسلَّم ذلك عندهم بلا تأمّل ولا تزلزل من أحد منهم ، وقد أثبتنا حقيّته في الرجال ( وغيره ، مع وضوحها ) « 1 » والشاذّ ليس بحجة نصّا وإجماعا ، فكيف يصير معارضا للحجة وراجحا عليها ؟ !
قوله « 2 » : وهو إنّما يتمّ مع التكافؤ في السند . ( 2 : 61 ) .
( 1 ) فيه ما قد عرفت .
قوله : ويدلّ على أنّ الأفضل كونه من وراء الثياب . ( 2 :
62 ) .
( 2 ) ربما يظهر منها عدم الأفضلية إذا كان الميت رجلا ، فلا يمكن التمسك بعدم القول بالفصل ، لأنّه يصير منشأ للوهن فيها ، إلَّا أن يحمل على تفاوت مراتب الاستحباب ، ويؤيّده ما قال : إنّ الأفضل في مطلق التغسيل ذلك .
قوله : لأنّ الغسل مفتقر إلى النيّة . ( 2 : 64 ) .
( 3 ) لأنّه لا يعتقد شرعية هذا الغسل وكونه مقرّبا إلى اللَّه تعالى ، أو كونه امتثالا لأمره ، والرواية تدلّ على طهارة النصارى ، كسائر الروايات الدالة
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « ا » .
« 2 » هذه الحاشية أثبتناها من « و » .