مكررا ، بل وفي ما هو ضروري مذهبهم أيضا . وأمّا الشيخ فقد رجع عنه « 1 » .
وممّا يدل عليه أيضا ما رواه الشيخ - في القوي بقاسم بن عروة - عن زرارة عن أحدهما عليهما السّلام في أبوال الدوابّ تصيب الثوب : فكرهه ، فقلت :
أليس لحومها حلالا ؟ قال : « بلى ، ولكن ليس ممّا جعله اللَّه للأكل » « 2 » إذ الدلالة على القول بثبوت الحقيقة الشرعية في أمثال هذه العبارات أيضا بالنسبة إلى زمان الصادقين عليهما السّلام ومن بعدهما واضحة .
ولو قلنا بعدم الثبوت فغير خفي أنّ الظاهر منها الكراهة ، إذ النجاسة لا يعبّر عنها بهذه العبارة الرخوة التي لا دلالة فيها على النجاسة ، فكيف يكتفى بها عنها ؟ ! وذلك ظاهر .
ويمكن الاستدلال للطهارة بجميع الأخبار الدالة على طهارة الروث ، لعدم القائل بالفصل ، فيكون الأمر بغسل البول محمولا على الاستحباب .
وعلى تقدير الإغماض عن حجّيته فلا شكّ في كونه من جملة المؤيّدات للطهارة والمرجّحات لدليلها والجابرات لضعف السند .
وممّا يرجّح : كون هذه الروايات مخالفة لمذهب العامّة جميعا ، بخلاف ما دل على النجاسة ، فإنّها تحمل على التقية ، لموافقتها لمذهب بعض العامّة « 3 » ، ولعلَّه المذهب الشائع في وقت صدور الأخبار في البلد الذي صدر عنه الخبر ، أو بلد الراوي ، فإنّ ذلك هو المعتبر في الحمل على
هامش
« 1 » انظر التهذيب 1 : 422 ، والاستبصار 1 : 179 ، والمبسوط 1 : 36 .
« 2 » الكافي 3 : 57 / 4 ، التهذيب 1 : 264 / 772 ، الوسائل 3 : 408 أبواب النجاسات ب 9 ح 7 .
« 3 » انظر بداية المجتهد 1 : 80 ، والمجموع 2 : 548 .