وممّا يشمل هذا الغسل ، ممّا دلّ على اشتراط الصلاة بالطهارة :
قوله عليه السّلام : « مفتاح الصلاة الطهور » « 1 » . وقول الباقر عليه السّلام في الصحاح : « إنّ الفرض في الصلاة : الوقت ، والطهور ، والقبلة ، والركوع ، والسجود » « 2 » .
وأنّه « لا تعاد الصلاة إلَّا من خمسة : الطهور والوقت » الحديث « 3 » . وقوله عليه السّلام :
« الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث طهور ، وثلث ركوع » الحديث « 4 » . إلى غير ذلك من أمثالها ، مع أنّ المفرد المحلَّى باللام في أمثال المقام يفيد العموم بلا كلام ، وبناء الشارح عليه ، كسائر الفقهاء .
ويشمله أيضا ما ورد ، من أنّ من صلَّى بغير طهور أو نسيها يقضيها في أيّ ساعة تكون « 5 » . إلى غير ذلك ممّا دلّ على بطلان الصلاة بترك الطهارة .
وأيضا يشمل قوله : « إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة » . ممّا دلّ على أنّ الطهور لا يجب لنفسه ، بل يجب بعد دخول وقت الصلاة .
والحكم الشرعي معلَّق على الطهور الواجب ، فيدور معه ، ومسلَّم أيضا العموم . والمناقشة في عدم الدلالة على الوجوب للغير ، قد عرفت غاية وضوح فسادها . والقول بالنسبة إلى بعض دون بعض تحكَّم لا يرضى به
هامش
« 1 » سنن أبي داود 1 : 16 / 61 ، سنن ابن ماجة 1 : 101 / 275 .
« 2 » الكافي 3 : 272 / 5 ، الخصال : 604 ، التهذيب 2 : 241 / 955 ، الوسائل 1 :
365 أبواب الوضوء ب 1 ح 3 .
« 3 » الفقيه 1 : 225 / 991 ، التهذيب 2 : 152 / 597 ، الوسائل 1 : 371 أبواب الوضوء ب 3 ح 8 .
« 4 » الكافي 3 : 273 / 8 ، الفقيه 1 : 22 / 66 ، التهذيب 2 : 140 / 544 ، الوسائل 1 :
366 أبواب الوضوء ب 1 ح 8 .
« 5 » الكافي 3 : 292 / 3 ، التهذيب 2 : 172 / 685 ، الوسائل 8 : 256 أبواب قضاء الصلوات ب 2 ح 3 .