فتضعفه مخالفة الكتاب والأخبار التي وردت بحد التواتر : أنّ ما خالف الكتاب ليس بحجة ، بل ورد أن ما لم يوافقه ليس بحجة « 1 » ، وكذا تضعفه الأخبار الموافقة للكتاب ، وكذا تضعفه مخالفة الشهرة بين الأصحاب ، والأخبار الواردة في الأمر بأخذ ما اشتهر وترك الشاذّ النادر « 2 » ، وما فيه من التعليل بعلة عقلية ظاهرة .
ومع جميع ذلك ليس فيه ما يدل على العموم في الغسل ، إذ مسلم عنده كغيره أن المفرد المحلى باللام لا يفيد العموم من حيث اللغة ، وما ذكره من القرينة موجودة في الآية أيضا ، فلا وجه لمنعه العموم فيها ودعواه العموم في الخبر . على أنّه ستعرف الوهن فيما ذكره ، وبعد التسليم يكون حاله كحال عموم الكتاب ، والخاص إنما يقدم على العام لكونه أقوى دلالة ، ومع ذلك عام الكتاب إنما يخصص ( بما تكون ) « 3 » دلالته قطعية ، على ما يظهر من كلام من يجوّز تخصيص الكتاب به ، حيث قال : الخاص وإن كان ظني السند إلَّا أنّه قطعي الدلالة ، فيقاوم ( قطع الكتاب ) « 4 » على أنّه لا أقل من أن تكون الدلالة قوية غاية القوة ، ( وأين هذا مما نحن فيه ، لما عرفت ) « 5 » .
ومما يضعف ( عموم الغسل في الصحيح ) « 6 » - مضافا إلى ما مرّ وسيجئ - ملاحظة الأخبار الواردة في التيمم وغيره ، أنهم حينما كانوا يريدون بيان حال الغسل كانوا يقولون : والغسل من الجنابة كذا ، فلاحظ
هامش
« 1 » انظر الوسائل 27 : 106 أبواب صفات القاضي ب 9 .
« 2 » انظر الوسائل 27 : 106 أبواب صفات القاضي ب 9 .
« 3 » في « ب » و « ج » و « د » : بالخاص الذي تكون .
« 4 » في « ب » و « ج » و « د » : الكتاب الذي هو قطعي المتن وظنّي الدلالة .
« 5 » ما بين القوسين ليس في « أ » و « و » .
« 6 » ما بين القوسين ليس في « أ » و « و » .