تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
مع أنّه ورد في الأخبار الكثيرة أنّ غسل الميت يترتب بين الجانبين . وروى في الاستبصار حديثا ظاهره الصحة ، عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام ، قال : « غسل الميت ) « 1 » مثل غسل الجنب » « 2 » . ويؤيده أيضا ما في الأخبار من أن غسل الميت من جهة أنّه يخرج منه النطفة التي خلق منها « 3 » . ويعضده أيضا أنّ الميت الجنب يغسل غسلا واحدا « 4 » ، فتأمّل ، بل صرح عليه السلام في بعضها أنّه يغسل غسل الجنابة « 5 » . وفي كتاب العلل في الصحيح إلى ابن أبي نصر - وهو ممن أجمعت العصابة ، وممن لا يروي إلَّا عن ثقة - عن عبد الرحمن بن حماد عن الكاظم عليه السلام ، عن الميت لم يغسل غسل الجنابة ؟ قال : « إن اللَّه . » « 6 » ، وذكر وجهه . ومرّ الإجماعات التي نقلناها مع عدم ظهور مخالف وثبوته ، مع أنّه على تقدير الثبوت خروج معلوم النسب ضرره غير ظاهر . وربما كان في حسنة زرارة أيضا إيماء إلى ذلك . وبالجملة : مع ملاحظة جميع ما ذكرنا - مضافا إلى أنّ العبادة توقيفية - ربما يشكل الاكتفاء بترتيب الرأس دون الجانبين ، سيما مع مشاهدة عمل المسلمين في الأعصار والأمصار من عدم الاقتصار على ترتيب الرأس ، ولعله غير مأنوس من طريقتهم ، مع أن الغسل من الأمور التي يعم بها البلوى ، فلو
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « ا » . « 2 » الاستبصار 1 : 208 / 732 . « 3 » انظر الوسائل 2 : 486 أبواب غسل الميت ب 3 . « 4 » انظر الوسائل 2 : 539 الباب 31 من أبواب غسل الميت ب 31 . « 5 » انظر الهامش 3 . « 6 » علل الشرائع : 300 / 5 ، الوسائل 2 : 488 أبواب غسل الميت ب 3 ح 8 .