مع أنّه ورد في الأخبار الكثيرة أنّ غسل الميت يترتب بين الجانبين .
وروى في الاستبصار حديثا ظاهره الصحة ، عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام ، قال : « غسل الميت ) « 1 » مثل غسل الجنب » « 2 » . ويؤيده أيضا ما في الأخبار من أن غسل الميت من جهة أنّه يخرج منه النطفة التي خلق منها « 3 » . ويعضده أيضا أنّ الميت الجنب يغسل غسلا واحدا « 4 » ، فتأمّل ، بل صرح عليه السلام في بعضها أنّه يغسل غسل الجنابة « 5 » .
وفي كتاب العلل في الصحيح إلى ابن أبي نصر - وهو ممن أجمعت العصابة ، وممن لا يروي إلَّا عن ثقة - عن عبد الرحمن بن حماد عن الكاظم عليه السلام ، عن الميت لم يغسل غسل الجنابة ؟ قال : « إن اللَّه . » « 6 » ، وذكر وجهه .
ومرّ الإجماعات التي نقلناها مع عدم ظهور مخالف وثبوته ، مع أنّه على تقدير الثبوت خروج معلوم النسب ضرره غير ظاهر .
وربما كان في حسنة زرارة أيضا إيماء إلى ذلك .
وبالجملة : مع ملاحظة جميع ما ذكرنا - مضافا إلى أنّ العبادة توقيفية - ربما يشكل الاكتفاء بترتيب الرأس دون الجانبين ، سيما مع مشاهدة عمل المسلمين في الأعصار والأمصار من عدم الاقتصار على ترتيب الرأس ، ولعله غير مأنوس من طريقتهم ، مع أن الغسل من الأمور التي يعم بها البلوى ، فلو
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « ا » .
« 2 » الاستبصار 1 : 208 / 732 .
« 3 » انظر الوسائل 2 : 486 أبواب غسل الميت ب 3 .
« 4 » انظر الوسائل 2 : 539 الباب 31 من أبواب غسل الميت ب 31 .
« 5 » انظر الهامش 3 .
« 6 » علل الشرائع : 300 / 5 ، الوسائل 2 : 488 أبواب غسل الميت ب 3 ح 8 .