تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
يحب التيامن في كل شيء « 1 » ، وما ورد من أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان إذا اغتسل بدأ بميامنه « 2 » . مضافا إلى أن فعله عليه السلام في مقام بيان ماهية العبادة ومعرفتها حجة ، كما حقق . مع أن الترتيب الذكري في مقام بيان الأمور التوقيفية يرجح في نظر العرف كون الفعل بذلك الترتيب ، فلاحظ طريقة فهمهم ومكالمات الأطباء في مقام المعالجة وأمثال ذلك حتى يظهر عليك . ومثل الحسنة المزبورة موثقة زرارة كالصحيحة عن الباقر عليه السلام : سألته عن غسل الجنابة ؟ فقال : « أفض على رأسك ثلاث أكف ، وعن يمينك ، وعن يسارك ، إنما يكفيك مثل الدهن » « 3 » . مضافا إلى أن الإفاضة على الرأس مقدمة على الإفاضة على اليمين قطعا ، فيظهر من السياق أن الإفاضة على اليمين أيضا مقدمة على الإفاضة على اليسار ، سيما بملاحظة قوله عليه السلام : « إنما يكفيك » ، لأن الظاهر منه أنّه عليه السلام في صدد بيان أقل ما يتحقق به الغسل ، ومع ذلك أمر بالإفاضة على اليمين على حدة ، وبالإفاضة على اليسار على حدة . ومثل هذا الكلام في قوله عليه السلام : « فما جرى » في حسنة زرارة . قوله : لورودها في مقام البيان . ( 1 : 295 ) . ( 1 ) لعل المراد أن اشتراك المجموع في عدم بيان الترتيب بين الجانبين يدل على عدم اشتراطه ووجوبه ، لكن لا يخفى أن الأخبار التي هو أتى بها
هامش
« 1 » عوالي اللآلي 2 : 200 / 101 . « 2 » صحيح مسلم 1 : 256 / 43 . « 3 » التهذيب 1 : 137 / 384 ، الوسائل 2 : 241 أبواب الجنابة ب 31 ح 6 .