( 1 ) لعل مراده من الأصل القاعدة الناشئة من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله :
« إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » « 1 » ، وقول علي عليه السلام :
« الميسور لا يسقط بالمعسور » « 2 » ، وقوله : « ما لا يدرك كله لا يترك كله » « 3 » .
ورواية رفاعة مع عدم الصحة لا دلالة لها على ما نحن فيه ، بل ظاهرها أن من قطعت يده من المفصل أو رجله من الكعب يغسل موضع القطع ، وهو مذهب الشافعي ، ولعله للتقية قال : يغسل ذلك المكان . مع احتمال أنه عليه السلام ما أجاب عن المسح بل بنى الأمر على المعلومية بالمقايسة .
وأما رواية ابن مسلم فمع الضعف قال : « يغسلهما » ، وهو في غاية الوضوح في وجوب غسل موضع المسح ، ففي الاستدلال به إشكال واضح ، وإن كان الضعف منجبرا بعمل الأصحاب ، فالدليل في الحقيقة هو الإجماع ، والاستصحاب والقاعدة .
قوله : وهو حسن . ( 1 : 206 ) .
( 2 ) لعل تحسينه بناء على عدم ظهور الوجوب ، وفيه تأمّل ، وإنما قلنا ذلك لبعد ذلك من طريقة الشارح .
وبالجملة : لا تأمّل في أن الاحتياط غسله ، بل يشكل الاكتفاء بغير غسله .
قوله : وفي الثالث إلى قوله : يسقط غسله . ( 1 : 206 ) .
( 3 ) هذا على تفسيره المرفق بما فسره مشكل ، ولعل حكم المصنف بسقوط فرض غسلها بناء على هذا .
نعم ، لا إشكال فيه على التفسير الآخر ، وهو أنه العظمان المتداخلان ، فظاهر أن المراد رأسهما ، فإذا ذهب أحدهما وجب غسل
هامش
« 1 » عوالي اللآلي 4 : 58 / 206 ، 205 ، 207 .
« 2 » عوالي اللآلي 4 : 58 / 206 ، 205 ، 207 .
« 3 » عوالي اللآلي 4 : 58 / 206 ، 205 ، 207 .