الرجل ينسى مسح رأسه وهو في الصلاة ، قال : « إن كان في لحيته بلل فليمسح به » قلت : فإن لم يكن له لحيته ، قال : « يمسح من حاجبيه ، أو من أشفار عينيه » « 1 » فإن الظاهر منها انحصار وجوب المسح ببقية البلل ، والظاهر منها أنه لو لم يكن بلل يعيد ، فلا ينفعه هذا الوضوء ، فلو جاز المسح بالجديد لنبّه عليه السلام على ذلك .
وتدل عليه أيضا رواية زرارة القوية عن الصادق عليه السلام في نسيان مسح الرأس : أنه إن كان في لحيته بلل فليفعل « 2 » .
ورواية أبي بصير عنه عليه السلام في ذلك : أنه عليه السلام أمر بالمسح من بلَّة لحيته « 3 » .
وما رواه في الفقيه مرسلا عنه عليه السلام « 4 » ، وهي صريحة ، فلاحظ وتأمّل .
قوله : إذ من الجائز . ( 1 : 210 ) .
( 1 ) لعلَّه لا يخلو عن بعد ذكرنا وجهه في حاشيتنا على الذخيرة ، فليلاحظ ، مضافا إلى أن العبادات توقيفية لا يمكن الاكتفاء فيها بليت ولعل ، بل لا بدّ فيها من الاقتصار على المنقول من فعله ، كما سيصرح به الشارح مرارا . مع أن البيان القولي مفقود ، كما عرفت ، فانحصر في الفعلي . مع أن جميع المواضع التي اعترف الشارح بوجوب الاقتصار فيها على المنقول من
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 59 / 165 ، الاستبصار 1 : 59 / 175 ، الوسائل 1 : 407 أبواب الوضوء ب 21 ح 1 .
« 2 » التهذيب 1 : 89 / 235 ، الوسائل 1 : 408 أبواب الوضوء ب 21 ح 3 .
« 3 » الفقيه 1 : 36 / 135 ، الوسائل 1 : 410 أبواب الوضوء ب 21 ح 9 .
« 4 » الفقيه 1 : 36 / 134 ، الوسائل 1 : 409 أبواب الوضوء ب 21 ح 8 .