ومن ذلك ظهر أنه لا معارضة بين ما ورد من النهي منه وصحيحة على ابن جعفر ، بل ربما يشعر بأن حالة الموت غير حالة الحياة ، حيث قيد مثل علي بن جعفر الفقيه بعدم الموت وأقرّه المعصوم عليه السلام ، ولم يقل : لا فرق بين ما قيدته وغيره ، فإنهم ربما يعتبرون مفهوم مثل هذا ، مثل ما رواه علي بن جعفر في العصير الزبيبي الذي غلى حتى ذهب ثلثاه « 1 » ، فتأمّل .
قوله : موضع وفاق . ( 1 : 138 ) .
( 1 ) أقول : في هذا الكلام أيضا إشعار بأن الشارح نسب ابن أبي عقيل إلى مخالفة الإجماع ، كما مر في بحث أنّ القليل ينفعل بالملاقاة « 2 » ، فتأمّل .
قوله : لا يكاد يدركه . ( 1 : 139 ) .
( 2 ) أقول : حمل كلام الشيخ والرواية على ذلك على تقدير شمولها لا يخلو من إشكال ، لأن الظاهر منها عدم الدرك مطلقا ، فلعله يصل من غاية الصغر إلى حد لم يدركه البصر في الماء ، وإن كان له لون .
هذا مع أن مفروض المسألة أن الطرف لم يدركه مع العلم بالدخول في الماء ، وان كان الفرض في غاية البعد ، فتأمّل .
قوله : كما في الإنائين المشتبهين . ( 1 : 140 ) .
( 3 ) لا يخفى أن منشأ وجوب اجتناب الإنائين هو القطع بوجوب اجتناب أحدهما ، وانه لا يتم إلَّا باجتنابهما معا ، بالتقرير الذي مر ، وما نحن فيه غير معلوم أنّه من قبيل الإنائين ، لأن نجاسة الظرف ووجوب اجتنابه قطعي على
هامش
« 1 » الكافي 6 : 421 / 10 ، الوسائل 25 : 295 أبواب الأشربة المحرمة ب 8 ح 2 .
« 2 » مدارك الأحكام 1 : 38 .