فأخبر المرحوم الشيخ يوسف بذلك ، فتلقى ذلك الطلب برحابة صدر ورجاحة عقل وطابت نفسه بالإجابة « 1 » .
وهكذا أتم اللَّه برهانه ، وتخلَّص المذهب الشيعي الإمامي من مخلفات الأخباريين ، إذ عدل جلّ - إن لم نقل كلّ - العلماء عن المسلك الاخباري ، إلى المسلك الأصولي بعد مناظرات الوحيد ومشاركتهم في بحوثه العلمية ، واطَّلاعهم على مقدرته العلمية الفائقة في إحقاق الحق ، وانتخاب ما هو الصواب من الطرق المؤدّية إلى استنباط الأحكام الفرعية ، من أدلتها الأصلية ، وردّ الفروع إلى الأصول .
وبعد هذا فلا مغالاة ولا مبالغة في ما نراه من إطراء العلماء عليه وذكرهم إيّاه بالتعظيم والتبجيل والإجلال والإكبار ، فإنه كان منعطفا علميا ضخما في تاريخ التشيّع ، وكان حاويا لفنون من الكمالات والعلوم .
تلامذته :
بما أن اللَّه سبحانه وتعالى قد حبا الوحيد البهبهاني بعلوم لم يسبقه أحد فيها آنذاك ، وأنّه فتح بابا بل أبوابا من التفكير ، وجاء بأبكار الأفكار ، في الفقه والأصول والرجال والحديث والعقائد وغيرها ، فقد توجّه إليها الطلاب والعلماء ، فانعقدت عليه الخناصر وأشير إليه بالبنان ، فتتلمذ على يديه وتخرّج ثلة طيبة من العلماء والأساطين مما قلّ أن نجد أستاذا له مثل هؤلاء التلامذة الَّذين أصبح كل واحد منهم علما من الاعلام ، فمن تلامذته :
1 - المولى محمّد مهدي النراقي ، صاحب كتاب « جامع السعادات »
هامش
« 1 » انظر تنقيح المقال 2 : 85 .