الضمير ، حيث قال عليه السلام : « وأما الماء الذي يتوضأ به الرجل فيغسل وجهه ويديه في شيء نظيف فلا بأس بأن يؤخذ ويتوضأ » .
إذ التعرض لخصوص هذا وعدم التعرض لغسالة الحيض ومثله شاهد على ذلك ، ولو كان المنع مختصا بغسل الجنب لكان التعرض لها أولى بل وأهم ، فالحديث يدل على العموم في كل حدث أكبر ، مضافا إلى عدم القول بالفصل .
قوله : وقد تقدم . ( 1 : 127 ) .
( 1 ) وقد تقدم الكلام في هذا الطعن مرارا ، فلاحظ . مع أن مضمونها موافق لأخبار متعددة ، مثل ما ورد في الصحيح في ماء الحمام : « ولا يغتسل من ماء آخر ، إلَّا أن يكون فيهم جنب ، أو يكثر أهله فلا يدرى فيهم جنب أم لا » « 1 » .
وما ورد فيه أيضا : « ولا يغتسل في البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام ، فإنّه يسيل فيها ماء يغتسل الجنب وولد الزنا والناصب لنا » « 2 » .
وما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام : عن الجنب يحمل الركوة فيدخل فيه إصبعه - إلى أن قال - : « فليغتسل منه ، هذا مما قال اللَّه تعالى :
* ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * « 3 » » . فلو لا المنع من مستعملة لم يكن لقوله : ليس عليكم من حرج وجه ، وغير ذلك من الأخبار :
منها ما يظهر منه النجاسة « 4 » ، مع أنّه طاهر بإجماع الأصحاب ، على ما
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 379 / 1175 ، الوسائل 1 : 149 أبواب الماء المطلق ب 7 ح 5 .
« 2 » التهذيب 1 : 373 / 1143 ، الوسائل 1 : 218 أبواب الماء المضاف ب 11 ح 1 .
« 3 » التهذيب 1 : 38 / 103 ، الوسائل 1 : 154 أبواب الماء المطلق ب 8 ح 11 والآية في الحج : 78 .
« 4 » انظر الوسائل 1 : 218 أبواب الماء المضاف ب 11 .