الحكم ، وما بقي في الثوب بعد العصر عفو مطلقا وإن لاقى شيئا آخر .
وفيه أن الظاهر من لفظ النجس أنه يجب التنزه عنه ، فكيف يجتمع هذا مع العفو مطلقا . إلَّا أن يقال : الإجماع اقتضى الطهارة والعفو المطلق ، وفي تحققه في المركن تأمّل .
قوله : وأمّا الروايتان . ( 1 : 120 ) .
( 1 ) أمّا الكلام في السند فقد مرّ مكررا ، وأما قصور الدلالة فالظاهر أنّ الجملة المثبتة « 1 » دلالتها ظاهرة سواء رجعت إلى الأمر أم لا ، لأنّ الظاهر أن المراد أن الحكم الشرعي فيه أنه يغسل ، نعم ما يثبت من الرواية هو النجاسة بعد الانفصال ، كما هو أحد الاحتمالات في هذه المسألة ، ( وسيجئ ذلك عن الشارح ) « 2 » في مسألة غسل الثياب ، قائلا أنّ القدر الذي يثبت من الروايات المنع من الاستعمال بعد ملاقاة النجاسة خاصة لا حال الملاقاة « 3 » ، وسينبه عليه الآن أيضا .
قوله : لأن النجس لا يطهر . ( 1 : 121 ) .
( 2 ) لا يخفى أنّ دليله أعم من مدعاه ، إذ غاية ما يثبت منه جواز الغسل بالقليل ، أمّا أنه لا بدّ من أن يكون بعنوان ورود الماء على النجاسة وأنه شرط فلا يظهر منه بوجه من الوجوه . إلَّا أن يقال : التطهير بعنوان الورود عليها يثبت من هذا الدليل ، وأمّا أزيد منه فلا ، لتأدي الفرض وعدم بقاء أمر يوجب العلم بعد ذلك ، وفيه ما لا يخفى .
قوله : لأن ذلك يقتضي . ( 1 : 121 ) .
( 3 ) لا يخفى أنه ما أظهر أنّ العلة ما هي حتى يعترض عليه بذلك .
هامش
« 1 » في « ج » و « د » : الفعلية .
« 2 » بدل ما بين القوسين في « ه » : وسيجئ خلاف ذلك عن الشهيد .
« 3 » انظر مدارك الأحكام 2 : 330 .